الهيئة الإدارية للجمعية الوطنية تقف أمام التطورات العسكرية على الجبهات الحدودية للجنوب

عقدت الهيئة الإدارية للجمعية الوطنية بالمجلس الانتقالي الجنوبي، صباح اليوم الأربعاء، في مقر الجمعية الوطنية بالعاصمة عدن، اجتماعها الدوري برئاسة الأستاذ نصر صالح هرهرة، عضو هيئة رئاسة المجلس، نائب رئيس الجمعية الوطنية.

وفي مستهل الاجتماع، استمعت الهيئة إلى محضر اجتماعها السابق، وجرت المصادقة عليه وإقراره.
وناقشت الهيئة المستجدات والتطورات العسكرية على امتداد محافظات الجنوب، ولا سيما جبهات المواجهة مع مليشيا الحوثي الإرهابية، وما تشهده بعض المحاور من تحركات عسكرية واتساع في نطاق العمليات الميدانية.

وأشادت الهيئة بالصمود الفولاذي لأبطال القوات المسلحة الجنوبية وتصديهم البطولي لمحاولات التسلل والاختراق في الجبهات الحدودية، مؤكدة أن القوات المسلحة الجنوبية تواصل إحكام سيطرتها الكاملة على خطوط التماس، وتأمين حدود الجنوب، والتعامل بحزم مع أي تهديدات تستهدف أمنه واستقراره.
وفي سياق إفادتها، وقفت الهيئة الإدارية أمام مستجدات الأوضاع الأمنية والعسكرية في محافظتي حضرموت والمهرة، وما تشهده من مظاهر انفلات أمني وتحولات متسارعة تُنذر بتصاعد مخاطر الفوضى، محذرةً من محاولات التنظيمات الإرهابية استغلال أي فراغ أمني لإعادة التموضع وتنشيط تحركاتها الإجرامية لتهديد أمن الجنوب.

وعلى الصعيد السياسي، جدّدت الهيئة رفضها القاطع للمجالس التنسيقية التي تسعى لتشكيلها الأحزاب والقوى السياسية اليمنية الهاربة من الجبهات، في الوقت الذي يقدم فيه أبناء الجنوب وزهرة شبابه تضحيات جسيمة دفاعاً عن أرضهم وكرامتهم. وأكدت الهيئة أن هذه التشكيلات المشبوهة لا تعبر عن إرادة شعب الجنوب ولا تطلعاته الوطنية، ولن تكون بديلاً عن مؤسسات الدولة الجنوبية أو عن القوات المسلحة الجنوبية التي تضطلع بمسؤولية حماية الوطن.

وشددت الهيئة على أن أي ترتيبات أو تشكيلات سياسية أو عسكرية تتصل بالشأن الجنوبي يجب أن تنطلق حصراً من الإرادة الوطنية لشعب الجنوب، وأن تحترم تضحيات شهدائه وجرحاه، ولا تتجاوز حقه الأصيل في تقرير مستقبله السياسي.

كما استمعت الهيئة الإدارية إلى تقرير مفصل مقدم من لجنة الحقوق والحريات بالجمعية الوطنية، حول الانتهاكات والتجاوزات التي رافقت الفعاليات والاحتجاجات السلمية في ساحل ووادي حضرموت خلال الفترة من 31 أغسطس حتى 2 سبتمبر 2026م.

واستعرض التقرير أبرز الانتهاكات الموثقة، وفي مقدمتها اقتحام مقر القيادة المحلية للمجلس الانتقالي بمدينة المكلا، وإغلاق الطرقات وبناء الحواجز العسكرية لمنع المواطنين من ممارسة حقهم في التظاهر السلمي، إضافة إلى إطلاق الرصاص الحي لتفريق التجمعات، ومداهمة المنازل واعتقال عدد من القيادات والناشطين الجنوبيين. كما وثّق التقرير واقعة احتجاز تجمع نسائي ضم نحو 250 امرأة ومنعهن من المغادرة، وما رافق ذلك من اعتداءات وترهيب واستخدام للقوة الشديدة وإطلاق النار في محيط الفعالية.

وأستنكرت الهيئة الإدارية التوجيهات الصادرة بمنع ترديد النشيد الوطني الجنوبي أو إنزال العلم في بعض مدارس العاصمة عدن، مؤكدةً أنهما يمثلان خطاً أحمر ورمزاً للهوية الجنوبية وتضحيات شهدائها لا يمكن المساس به.

وفي سياق متصل، حَمّلت الهيئة الإدارية السلطة المحلية والأجهزة الأمنية في العاصمة عدن المسؤولية الكاملة عن سلامة المناضل معين المقرحي وما يتعرض له خلال فترة احتجازه من إجراءات تعسفية تفتقر لأي مسوغ قانوني، مجددة مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عنه.

هذا، واستعرضت الهيئة الإدارية في ختام اجتماعها عدداً من القضايا الإدارية والتنظيمية المدرجة في جدول أعمالها، واتخذت بشأنها القرارات والتوصيات اللازمة.