النقيب لموقع ارم نيوز : المجلس الانتقالي خرج من التحديات التي واجهها أكثر قوة وتماسكًا وصلابة
قال القائم بأعمال رئيس هيئة الإعلام والثقافة بالأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنو...
قال القائم بأعمال الأمين العام لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، وضاح الحالمي، أن الحديث عن "حل المجلس الانتقالي الجنوبي" محض تضليل سياسي وإعلامي لا أساس له من الصحة، فالمجلس تأسس بقرار شعب الجنوب في عاصمته.
وأضاف الحالمي في حوار مع "إرم نيوز"، أن العملية السياسية في اليمن لا مستقبل لها إذا تجاوزت إرادة الشعب الجنوبي وتطلعاته في الاستقلال واستعادة دولته كاملة السيادة.
وأوضح الحالمي، أن المجلس الانتقالي ليس جزءا من أي تفاهمات يتم الحديث عنها "بين من لا يملك ومن لا يستحق"، ويرفض الشكل الحالي للعملية السياسية، ويصرّ على ربطها بالواقع على الأرض وليس بمصالح الأطراف الخارجية.
وأشار إلى أن الحوار الجنوبي – الجنوبي المزمع عقده في الخارج، يجب أن يجري في العاصمة عدن بما يشمل كل القوى الجنوبية، وذلك من أجل ضمان عدم حدوث أي ضغوط خارجية تهدد المشاركين فيه.
وتاليا نص الحوار..
شهدت المحافظات الجنوبية منذ مطلع العام الجاري سلسلة من التحولات السياسية والعسكرية، كيف يقيّم المجلس الانتقالي طبيعة هذه المتغيرات؟
القضية الجنوبية محفوظة ومنتصرة بإرادة الله وبعدالتها وشرعيتها وجذورها وأبعادها السياسية والتاريخية، والتطورات الأخيرة رغم قسوتها ومرارتها إلا أنها أعادت قضية شعبنا إلى واجهة الأحداث بقوة وأسقطت مساعي ومحاولات القوى المعادية لشعبنا في إجهاض الزخم الشعبي الوطني الجنوبي.
لقد أوقعت تلك القوى المعادية لقضية شعبنا الجنوبي الحر الصامد نفسها في مواجهة مباشرة مع شعبنا وإرادته الحرة بعد سنوات من الخداع والتضليل، واليوم يقف شعبنا على أرضية وطنية نضالية صلبة بينما تقف القوى المعادية لطموحاته وتطلعاته وحقه في الحياة والاستقلال واستعادة الدولة في لحظة ارتباك وتخبط وفشل سياسي واقتصادي وأمني.
وهذا ما جعلها تلجأ لاتخاذ أساليب قمعية إجرامية وإرهابية بهدف كسر إرادة شعبنا ومصادرة تطلعاته المشروعة في الحرية والاستقلال واستعادة الدولةـ وهو أمل زائف، فشعبنا عصي لا ينكسر ولا يخضع الا لله.
كيف تفسّرون الظروف التي أفضت إلى إعلان حلّ المجلس؟
نؤكد بشكل قاطع أن الحديث عن "حل المجلس الانتقالي الجنوبي" محض تضليل سياسي وإعلامي لا أساس له من الصحة، فالمجلس تأسس بقرار شعب الجنوب في عاصمته، ومن المضحك والمثير للسخرية أن يُعلَن عن حله من دولة أخرى ليس لها أي علاقة به.
نعود ونكرر: المجلس الانتقالي كيان راسخ معبر عن شعب بأكمله، كيان له مؤسسات وهيئات ووجود فعلي على الأرض، ويمارس دوره السياسي بشكل كامل، ولا يمكن أن يتأثر بحملات التشويه أو الشائعات الموجهة.
هذه المزاعم ليست سوى امتداد لحملات ممنهجة تستهدف إضعاف الحضور السياسي للمجلس، بعد أن أثبت نفسه كقوة رئيسة لا يمكن تجاوزها في أي معادلة إقليمية.
ويجب أن تعلم سلطات الوصاية الخارجية ومن يدور في فلكها أن المجلس الانتقالي ليس كياناً طارئاً يمكن شطبه عبر تسريبات أو رغبات سياسية، بل هو إرادة شعب وواقع سياسي فرض نفسه على الأرض، ويمتلك مؤسسات وامتداداً شعبياً وسياسياً لا يمكن تجاوزه.
هذه الحملات لن تُحدث أي أثر سوى أنها تكشف حجم الإرباك لدى الأطراف التي فشلت في احتواء الواقع الجنوبي الجديد.
عاشت محافظات جنوبية عدة حراكا شعبيا واسعا رفضا للإجراءات الأخيرة.. إلى أي مدى تعكس هذه المواقف حجم الالتفاف الشعبي حول المشروع السياسي الذي يتبناه المجلس؟
ما شهدته محافظات الجنوب من حراك شعبي واسع هو رفض لما حصل في يناير (كانون الثاني) والواقع الذي ترتب عليه. وقد خرجت الحشود المليونية عقب الاعتداء الغادر على قواتنا المسلحة في حضرموت بأيام وكانت عناوين ومسميات المليونيات المتتالية واضحة تعبر في مجملها عن حالة رفض شعبي وسياسي للوصاية الخارجية.
ولا يمكن فصل ذلك عن تردي الخدمات والانفلات الأمني والإرهاب والترهيب وممارسات الاقصاء الممنهجة، فشعبنا الجنوبي شعب واعٍ يدرك طبيعة الأزمة وأسبابها الحقيقية وبات يدرك حقيقة المؤامرة التي يتعرض لها المجلس الانتقالي الجنوبي العربي والرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي رئيس المجلس والقوات المسلحة الجنوبية من طعنات غادرة ممن كنا نظنهم حلفاء.
شعبنا الجنوبي لن ينسى جريمة يناير التي ارتكبت بحق قواتنا المسلحة الجنوبية في حضرموت، وهي جريمة ترتقي إلى جرائم الحرب التي لم ولن تسقط بالتقادم.
ويؤكد المجلس مرارا وتكرارا أن أي محاولة لتسييس هذا الحراك أو استغلاله ستقابل برفض واضح، وأن معالجة جذور الأزمة تتمثل في الاستجابة لتطلعات شعبنا في الاستقلال والسيادة على أرضه وتمكينه من ثرواته لتحسين وضعه المعيشي والخدمي والأمني.
ونشدد في المجلس على أن التعامل مع هذه التحركات يجب أن يكون بعيداً عن القمع أو الاستغلال السياسي، وأن الحل الحقيقي يكمن في معالجة جذور الأزمة كما أسلفنا لا في إدارة نتائجها.
في ظل استمرار تعقيدات المشهد الجنوبي.. كيف تعتزمون إدارة المرحلة المقبلة سياسيا وجماهيريا؟
سنتحرك وفق إرادة شعبنا لحماية قضيته الوطنية العادلة وتحقيق تطلعاته التي ضحى من أجلها شهداؤنا الأبرار وجرحانا الميامين، ولنا الحق ككيان سياسي تحرري أن نسلك كل السبل ونستخدم كافة الوسائل للدفاع عن شعبنا وقضيته وأهدافه الوطنية التحررية المشروعة.
ورغم التزامنا بالخيار السلمي إلا أن كل الخيارات أمامنا مفتوحة، ولن نتردد في اتخاذ ما نراه مناسبا للدفاع عن شعبنا وتطلعاته.
إن حتمية التاريخ تؤكد أن الشعوب الحرة التي تقاتل من أجل قضايا عادلة تنتصر؛ لأن إرادة الشعوب من إرادة الله.
ما أولويات المجلس في المرحلة الراهنة للحفاظ على استقرار الجنوب ومنع انزلاقه إلى مزيد من التوتر؟
الجنوب تحرر من الحوثيين بشلالات من الدماء الزكية، ولن يسمح المجلس الانتقالي الجنوبي وخلفه شعب الجنوب وقواته المسلحة بعودة الحوثيين إلى أي شبر من تراب الجنوب سلما أو حربا.
نقصد بـ"سلما" من خلال أي تفاهمات منقوصة تزور إرادة شعبنا وتنتقص من حقوقه، فالمجلس الانتقالي ليس جزءا من أي تفاهمات يتم الحديث عنها بين من لا يملك ومن لا يستحق، والمجلس الانتقالي الجنوبي العربي يرى أن السلام خيار مبدئي ولكن السلام الذي ننشده هو السلام العادل الذي يقوم على تلبية مطالب الشعوب وليس تجاهلها، وتصنعه أطراف النزاع على الأرض وليس القوى الخارجية.
ما تقييمكم للإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة اليمنية؟
ما يحصل هو إعلان حرب على شعبنا الجنوبي وقضيته وقيادته المفوضة شعبيا بإرادة خارجية وتنفيذ بأدوات محلية مسلوبة الإرادة، وهذا يفرغ تلك الإجراءات العدائية من مشروعيتها وبعدها القانوني الأخلاقي.
شعبنا الجنوبي سيتصدى لهذه الإجراءات العبثية، ولديه من الإصرار والصبر والتراكم النضالي ما يجعله قادرا على التصدي لكل هذه الإجراءات والعبور نحو الانتصار الناجز. وما ترونه من زخم شعبي جنوبي في الميادين والساحات دليل على عظمة شعبنا وقدرته على إسقاط تلك الإجراءات وإحالتها إلى مزبلة التاريخ.
كيف تنظرون إلى الدعوات المطروحة لعقد مؤتمر جنوبي شامل؟
المجلس الانتقالي منذ تأسيسيه اتخذ من الحوار منهجا ومبدأ وضم بعد جولات حوار طويلة في الداخل والخارج معظم المكونات والشخصيات الجنوبية التي اجتمعت في العاصمة عدن ووقعت على الميثاق الوطني الجنوبي.
المجلس الانتقالي الجنوبي لديه معايير وطنية للحوار الوطني الجنوبي أولها: أن الحوار يجب أن يكون في الجنوب في عاصمته بين كل القوى الجنوبية، حوار لا يكون تحت الوصاية والإكراه ولا تحت التهديد الخارجي. والمشاركون في الحوار يجب ألا يكونوا تحت أي ضغوط أمنية من أي نوع كانت، بما في ذلك الإقامة الجبرية والمنع من السفر.
ما رؤية المجلس الانتقالي الجنوبي لمستقبل العملية السياسية اليمنية مع الحوثيين في ضوء المتغيرات الأخيرة؟
المجلس الانتقالي الجنوبي العربي يرفض الشكل الحالي للعملية السياسية ويصر على أن أي عملية سياسية يراد لها النجاح يجب أن ترتبط بالواقع على الأرض وليس بمصالح الأطراف الخارجية، وبناء عليه فلا مستقبل لأي عملية سياسية تتجاوز إرادة شعبنا الجنوبي وتطلعاته في الاستقلال واستعادة الدولة كاملة السيادة على تراب ما قبل مايو 1990.
وما يحصل اليوم من تعثر في ما يسمى بـ"مسار خريطة الطريق" مرده عدم صحة ومشروعية الأسس التي بنيت عليها تلك التصورات؛ إذ تتجاوز إرادة الشعب الجنوبي وممثله المتمثل بالمجلس الانتقالي الجنوبي وقيادته المفوضة ممثلة بالرئيس القائد عيدروس الزبيدي.
ما تصوركم لشكل التمثيل الجنوبي في أي عملية تفاوضية ترعاها الأمم المتحدة أو الأطراف الإقليمية؟
خريطة الطريق صممت بعيدا عن الجنوبيين. وممثلهم السياسي ممثلاً بالمجلس الانتقالي الجنوبي والرئيس القائد عيدروس الزبيدي سبق أن رفض التوقيع على تلك الخريطة التي طبخت بين دول الجوار والحوثيين. والضامن الحقيقي لأي تسوية سياسية عادلة وشرعية وقابلة للحياة هو حضور الجنوب عبر ممثله السياسي ممثلا بالمجلس الانتقالي الجنوبي وبقيادة رئيسه المفوض من الشعب الرئيس القائد عيدروس الزبيدي.