تنفيذية انتقالي سقطرى تعقد اجتماعًا استثنائيًا وتعلن فعالية جماهيرية وبرنامجًا تصعيديًا بشأن المستجدات السياسية

عقدت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي في محافظة سقطرى، اليوم الأحد، اجتماعًا استثنائيًا برئاسة رئيس الهيئة، سعيد عمر بن قبلان، وبحضور أعضاء الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين بالمحافظة.

وفي مستهل الاجتماع، أكد بن قبلان الأهمية السياسية والوطنية للفعالية، مشددًا على ضرورة استكمال جميع الترتيبات التنظيمية والإدارية واللوجستية بما يضمن نجاحها، داعيًا اللجان المختصة إلى مضاعفة الجهود والعمل بروح الفريق الواحد لإنجاز المهام الموكلة إليها.

وأشارت الهيئة التنفيذية إلى أن تنظيم هذه الفعالية يأتي بالتزامن مع ذكرى أحداث صيف 1994، التي يحييها المجلس الانتقالي الجنوبي العربي باعتبارها محطة مفصلية في تاريخ الجنوب، لاستذكار تلك المرحلة وما ترتب عليها من تداعيات، وتجديد التأكيد على المواقف السياسية للمجلس، والتمسك بما يصفه بالحقوق الوطنية لشعب الجنوب.

وأقرت الهيئة إقامة فعالية جماهيرية حاشدة في العاصمة حديبو بالتزامن مع الفعالية المركزية في العاصمة عدن، داعية أبناء أرخبيل سقطرى إلى المشاركة الواسعة بما يعكس حضور المحافظة ووحدة موقفها.

وناقش الاجتماع الخطط التنظيمية والإعلامية والأمنية المتعلقة بإدارة الفعالية واستقبال الوفود المشاركة من مختلف مديريات سقطرى، حيث أقرت الهيئة التنفيذية جملة من الإجراءات والتدابير التنظيمية واللوجستية الكفيلة بإنجاح الفعالية وإخراجها بصورة تعكس مستوى التنظيم والاصطفاف.

واستعرض الاجتماع عدداً من المستجدات السياسية على الساحة المحلية، وتناول موقف القيادة المحلية من الدعوات المتعلقة بإنشاء ما يسمى بـ"المجالس التنسيقية"، مؤكداً تمسك المجلس الانتقالي الجنوبي بمواقفه السياسية المعلنة، ورفض أي محاولات من شأنها إرباك المشهد السياسي أو المساس بحالة التماسك المجتمعي في المحافظة.

وتطرق الاجتماع إلى أوضاع عدد من الإعلاميين والناشطين الذين تم توقيفهم، حيث دعا المجتمعون إلى احترام الحقوق والإجراءات القانونية، مطالبين بالإفراج عنهم وفقًا للقانون، وبما يعزز مناخ الحريات العامة.

ووجهت الهيئة التنفيذية دعوة عامة إلى مختلف فئات المجتمع، من المشايخ والأعيان والشخصيات الاجتماعية والشباب والمرأة، للمشاركة الفاعلة في الفعالية الجماهيرية المقرر إقامتها في العاصمة حديبو، تأكيدًا على أهمية التكاتف ووحدة الصف، وبما يضمن نجاح الفعالية ويعكس الحضور الجماهيري لأبناء أرخبيل سقطرى.

وفي ختام الاجتماع، أقر المجتمعون إصدار بيان سياسي مشترك باسم القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بمحافظة أرخبيل سقطرى، وأعضاء الجمعية الوطنية، ومجلس المستشارين بالمحافظة، تناول موقفهم من المستجدات السياسية على الساحة المحلية، بما في ذلك الدعوات إلى إنشاء ما يُسمى بـ"المجلس التنسيقي والتوافق السقطري".

نص البيان:

تابعت القيادة المحلية بالمحافظة و أعضاء الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين الدعوات إلى إنشاء ما يسمى بـ"المجلس التنسيقي والتوافق السقطري"، وما يرافقها من تحركات سياسية على الساحة المحلية، وفي هذا السياق نؤكد رفضنا القاطع لأي محاولات تهدف إلى إيجاد أطر أو كيانات سياسية موازية من شأنها إرباك المشهد السياسي في المحافظة أو المساس بحالة التماسك الوطني التي يتمتع بها أبناء سقطرى.

وتؤكد القيادة المحلية بالمحافظة و أعضاء الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين أن أبناء أرخبيل سقطرى قد عبروا عن خيارهم السياسي، وتمسكهم بالمشروع الوطني الجنوبي، والتفافهم حول المجلس الانتقالي الجنوبي العربي بقيادة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، باعتباره المفوض من  أبناء  الجنوب العربي، وأن أي محاولات لخلق أجسام أو مكونات جديدة لن تسهم إلا في تعميق الانقسام وإشغال المواطنين عن أولوياتهم الحقيقية.

وتشدد القيادة المحلية بالمحافظة و أعضاء الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين بأن المرحلة الراهنة تستوجب توجيه الجهود نحو معالجة التحديات الاقتصادية والخدمية التي يعاني منها أبناء المحافظة، وفي مقدمتها تحسين الخدمات الأساسية، واستقرار الأوضاع المعيشية، بدلاً من الانشغال بمبادرات وكيانات لا تخدم وحدة الصف ولا تلبي تطلعات المواطنين.

وإذ تؤكد القيادة المحلية بالمحافظة و أعضاء الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين أن محافظة أرخبيل سقطرى جزء لا يتجزأ من الجنوب، فإنها تجدد تمسكها بالثوابت الوطنية الجنوبية، وترفض أي مشاريع أو مبادرات من شأنها إضعاف الجبهة الداخلية أو تشتيت الصف الجنوبي أو المساس بالتماسك المجتمعي الذي تنعم به المحافظة.

ونهيب القيادة المحلية بالمحافظة و أعضاء الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين بجميع أبناء أرخبيل سقطرى، من المشايخ والأعيان والشخصيات الاجتماعية والاعتبارية، ورؤساء المراكز، والشباب والمرأة، إلى التحلي بأعلى درجات الوعي والمسؤولية الوطنية، وعدم الانجرار وراء أي دعوات أو تحركات قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار أو إثارة الانقسام بين أبناء المحافظة.

كما تؤكد القيادة المحلية بالمحافظة و أعضاء الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين أن تضحيات الشهداء والجرحى ستظل أمانة في أعناق الجميع، وأن القضية الجنوبية قامت على تضحيات عظيمة قدمها أبناء الجنوب دفاعًا عن حقوقهم الوطنية، ولن يحيد المجلس الانتقالي الجنوبي العربي عن هذا المسار أو يساوم على أهدافه.
ونؤكد القيادة المحلية بالمحافظة و أعضاء الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين البدء ببرنامج تصعيدي سلمي مناهض لمشروع الوصاية و أدواته ولتجديد  الاحتلالية، ولتأكيد تمسك شعبنا بمضامين البيان السياسي والاعلان الدستوري الصادر في مطلع يناير الماضي وبمبادئ الميثاق الوطني الجنوبي، يستمر هذا التصعيد حتى تستقيم الأوضاع، وتُرفع يد العبث السعودي عن شعبنا، ويعود المسار إلى مساره الحقيقي الذي يعبر عن شعب الجنوب، وإرادته، وحريته، واستقلاله، وكرامته.
واستهلالا للتصعيد الشعبي ندعو أبناء أرخبيل سقطرى الاحرار الى الخروج بمظاهرات غاضب يوم الثلاتاء 7/7 ذكرى اجتياح الجنوب  ورفض ما يجري اليوم من محاولة لإعادته، عبر الوصاية السعودية وادواتها الاحتلالية، حتى يسمع العالم أجمع رفض شعب الجنوب لكل هذه الممارسات، ورفضه للاحتلال.

وتؤكد القيادة المحلية بالمحافظة و أعضاء الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين لجماهير سقطرى الأحرار و الصامدون إننا ماضون بثبات نحو هدفنا السلمي المتمثل في استعادة دولتنا، مهما كلفنا ذلك من تضحيات، وسيستمر هذا البرنامج التصعيدي حتى ننال حقوقنا كاملة غير منقوصة، ويعيش شعبنا بكرامة وعزة، وتتحقق إرادته الحرة على أرضه.

وتجدد القيادة المحلية بالمحافظة و أعضاء الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين إلتفافهم الكامل حول القيادة السياسية للمجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، مؤكدين مواصلة العمل بكل مسؤولية للحفاظ على وحدة الصف الجنوبي، والدفاع عن الثوابت الوطنية، وصون أمن واستقرار محافظة أرخبيل سقطرى، بما يخدم تطلعات أبناء الجنوب.
وإنها لثورة حتى النصر.
صادر عن:
القيادة المحلية بالمحافظة وأعضاء الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي
محافظة أرخبيل سقطرى
الأحد 5 يوليو 2026م