بيان إدانة واستنكار للعملية الإرهابية الغادرة التي استهدف الصحفي محمد العيضة بالمكلا

بسم الله الرحمن الرحيم

يعرب المجلس الانتقالي الجنوبي العربي عن إدانته الشديدة للعملية الإرهابية الغادرة التي استهدفت، بعبوة ناسفة، مراسل قناتي العربية والحدث، الصحفي محمد العيضة، بمدينة المكلا، مساء اليوم الأربعاء الموافق الرابع والعشرين من يونيو ٢٠٢٦م.

إن استهداف الصحفي العيضة في مدينة المكلا يؤشر إلى أن المدينة، وساحل حضرموت عمومًا، باتا مسرحًا للجماعات الإرهابية، بعد طردها وقطع دابرها لمدة عشر سنوات، منذ عام ٢٠١٦م، عام تحرير مناطق الساحل الحضرمي من تنظيم القاعدة، وحتى عام ٢٠٢٦م، عام تدمير قوات النخبة الحضرمية.

إن حادثة اليوم الإرهابية أعادت إلى أذهان الحضارم تلك السنين العجاف التي امتدت منذ عام ١٩٩٤م، عام اجتياح الجنوب واحتلاله، وحتى عام ٢٠١٦م، حيث فقدت حضرموت أكثر من ٣٠٠ كادر عسكري وأمني في عمليات اغتيال نفذتها جماعات القاعدة، بترتيب وتنسيق وتأمين من قبل الأجهزة الأمنية والعسكرية والمدنية التي كانت تسيطر على الأوضاع بقوة الحديد والنار.

ولم تنعم حضرموت بالأمن إلا بعد التحرير من القاعدة عام ٢٠١٦م، وانتشار قوات النخبة الحضرمية التي فرضت الأمن والاستقرار منذ عام ٢٠١٦م وحتى عام ٢٠٢٦م، عام تدمير النخبة الحضرمية، وتسليم الملف الأمني لذات القوى التي كانت ممسكة بحضرموت والجنوب منذ عام ١٩٩٤م وحتى عام ٢٠١٥م.

إن حادثة اغتيال الصحفي محمد العيضة مؤشر على تنامي خطر الجماعات الإرهابية بمختلف مسمياتها (الحوثي، القاعدة، وداعش)، وهو أمر غير مستغرب، لأنه نتيجة منطقية لتمكين جماعات وأفراد ينتمون إلى القاعدة وداعش وجماعة الحوثي من مواقع قيادية في المؤسسات الأمنية والعسكرية، بل وتمكين آلاف المسلحين المحسوبين على التنظيمات الإرهابية من الانتشار والتمركز في عدة مناطق بحضرموت والمهرة ومناطق أخرى من الجنوب، ومنحهم مسميات رسمية ضمن قوام ما يسمى بالجيش الوطني اليمني.

تعازينا لأسرة الصحفي المغدور محمد العيضة، ولمنتسبي الوسط الصحفي والإعلامي.. والحمد لله الذي لا يُحمد على مكروه سواه.

أنور التميمي
المتحدث الرسمي باسم المجلس الانتقالي الجنوبي العربي
٢٤ يونيو ٢٠٢٦م