سقطرى تحيي الذكرى التاسعة لإعلان عدن بفعالية جماهيرية حاشدة لتجديد التفويض للرئيس الزُبيدي

أحيت محافظة أرخبيل سقطرى، اليوم، الذكرى التاسعة لإعلان عدن التاريخي، بتنظيم فعالية جماهيرية حاشدة في العاصمة حديبو، شهدت حضورًا واسعًا من أبناء المحافظة القادمين من مختلف المديريات والمناطق، تأكيدًا على تمسكهم بالمشروع الوطني الجنوبي، وتجديدًا للتفويض الشعبي للرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي.

ورفعت الحشود أعلام الجنوب وصور الرئيس الزُبيدي، مرددةً الشعارات الوطنية التي عبّرت عن الإرادة الشعبية في استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة، في مشهد عكس مستوى الوعي الوطني والتلاحم الشعبي خلف قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي، ورفض محاولات تفكيك الصف الجنوبي أو تجاوز قضيته العادلة.

وفي كلمة له خلال الفعالية، عبّر رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة أرخبيل سقطرى، الأستاذ سعيد عمر محمد بن قبلان، عن تقديره الكبير لأبناء سقطرى على هذا الحضور الفاعل، مؤكدًا أن الذكرى التاسعة لإعلان عدن تمثل محطة تاريخية مفصلية في مسار النضال الجنوبي، أعادت رسم ملامح القضية الجنوبية ورسخت الإرادة الشعبية نحو استعادة الدولة والهوية والقرار السيادي.

وأشار بن قبلان إلى أن إعلان عدن جاء تتويجًا لنضالات طويلة وتضحيات جسيمة، لافتًا إلى أن المجلس الانتقالي الجنوبي يمضي بثبات مستندًا إلى تفويض شعبي واضح، حاملاً مسؤولية تمثيل القضية الجنوبية والدفاع عنها في مختلف المسارات.

وشدد على أهمية وحدة الصف الجنوبي في هذه المرحلة، داعيًا إلى نبذ الخلافات وتعزيز التلاحم الوطني لمواجهة التحديات الراهنة وتحقيق الأهداف الوطنية المنشودة.

وجدد بن قبلان، باسم جماهير سقطرى، التفويض للرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، مؤكدًا الثقة بقيادته ومواصلة السير خلفه حتى تحقيق تطلعات شعب الجنوب في استعادة دولته كاملة السيادة.

كما وجّه رسائل إلى المجتمع الدولي والأمم المتحدة بضرورة التعامل الجاد مع قضية شعب الجنوب، باعتبارها قضية عادلة تستند إلى حق تقرير المصير، داعيًا إلى احترام الإرادة الشعبية التي تجلت في الفعاليات الجماهيرية. كما دعا دول الجوار والإقليم إلى دعم استقرار الجنوب والوقوف إلى جانب تطلعات شعبه بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأكد أن محافظة أرخبيل سقطرى ستظل جزءًا أصيلًا من الجنوب، وأن أبناءها يقفون صفًا واحدًا مع مختلف المحافظات الجنوبية، في إطار وحدة الهدف والمصير.

وفي ختام الفعالية، صدر البيان الختامي عن الحشود الجماهيرية، والذي أكد التمسك الكامل بالمشروع الوطني الجنوبي، والمضي بثبات نحو استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة، وتجديد التفويض والثقة للرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، والتأكيد على المجلس الانتقالي الجنوبي كممثل سياسي حامل للقضية الجنوبية.

كما شدد البيان على ضرورة تعزيز وحدة الصف الجنوبي، ورفض أي محاولات للالتفاف على إرادة شعب الجنوب، مؤكدًا أن محافظة أرخبيل سقطرى جزء لا يتجزأ من الجنوب، وموجهًا رسالة إلى المجتمع الدولي بضرورة احترام إرادة الشعب الجنوبي والتعامل الجاد مع قضيته العادلة.

واختُتم البيان بالتأكيد على أن إرادة الشعوب لا تُقهر، وأن الجنوب ماضٍ بثبات نحو تحقيق أهدافه الوطنية، مع تجديد العهد والوفاء للشهداء، وتحية الجرحى، والإشادة بتضحيات أبطال القوات المسلحة والأمن.