المجلس الأعلى لمنسقيات منظمات المجتمع المدني الجنوبية يدين الانتهاكات التي طالت المتظاهرين السلميين في شبوة

أدان المجلس الأعلى لمنسقيات منظمات المجتمع المدني الجنوبية بأشد عبارات الإدانة والاستنكار أعمال القمع التي أقدمت عليها القوات الأمنية والعسكرية في محافظة شبوة بحق المتظاهرين السلميين في مدينة عتق، الذين خرجوا في مسيرة سلمية لإحياء الذكرى الـ59 ليوم الشهيد الجنوبي.

وأكد المجلس إن استخدام القوة المفرطة ضد مواطنين عُزّل، وما أسفر عنه ذلك من سقوط شهداء وجرحى، يُعد أمراً مؤسفاً وموجعاً يدمي القلوب، ويشكل انتهاكاً صارخاً لحق المواطنين في التعبير السلمي عن آرائهم وإحياء مناسباتهم الوطنية. وتتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الأحداث الجهات التي أصدرت أوامر إطلاق النار، وكل من حرّض أو مهّد لهذه الأعمال عبر حملات إعلامية مدفوعة سبقت الواقعة، مروراً باقتحام ساحة الفعالية وتكسير المنصة ومحاولة منع إقامة الفعالية بالقوة.

ونوه المجلس إن هذه الممارسات القمعية، التي بدأت إرهاصاتها في سيئون حاضرة وادي حضرموت بعملية القمع والخطف والاعتقال بحق النشطاء السياسيين الذين شاركوا في مسيرة الصمود والثبات يوم السبت الماضي، أمر غير مفهوم ولا مبرر له إطلاقاً، ولا يخدم استقرار محافظة شبوة ولا مصالح أبنائها، بل يزيد من حالة الاحتقان ويعمّق جراح المجتمع.

وأضاف المجلس في بيان صادر عنه قائلاً “:وإذ يتقدم المجلس بخالص العزاء والمواساة لأسر الشهداء، سائلاً الله أن يتغمدهم بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته، وأن يمنّ على الجرحى والمصابين بالشفاء العاجل، فإنه يؤكد أن من يعتقد بأن مثل هذه الممارسات ستثني أبناء الجنوب عن مواصلة خروجهم السلمي للتعبير عن مطالبهم والتمسك بقيادتهم المفوضة وكيانهم السياسي الحامل لقضيتهم الوطنية، فهو واهم”.

كما وجه المجلس الدعوة للمنظماتلمنظمات الحقوقية الإقليمية والدولية، وكافة مؤسسات المجتمع الدولي، إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، والتحرك العاجل لوقف الانتهاكات وحماية المدنيين، وضمان احترام الحق في التظاهر السلمي، والعمل على رفع الظلم الواقع على شعب الجنوب، وفقاً للقوانين والمواثيق الدولية ذات الصلة.