بين جيلين.. أجواء احتفاليَّة تغطّي جغرافيّا الجنوب بمناسبة الذكرى الـ59 لثورة 14 أكتوبر المجيدة

2022-12-03 18:50:07

تقارير

بين جيلين.. أجواء احتفاليَّة تغطّي جغرافيّا الجنوب بمناسبة الذكرى الـ59 لثورة 14 أكتوبر المجيدة

الأحد ١٦ أكتوبر ٢٠٢٢ الساعة ٠٧:٥٣ مساءً
بين جيلين.. أجواء احتفاليَّة تغطّي جغرافيّا الجنوب بمناسبة الذكرى الـ59 لثورة 14 أكتوبر المجيدة

احتفى الجنوبيون بشكل لافت بالذكرى الـ 59 لثورة 14 أكتوبر، والتي انطلقت في مثل هذا التاريخ من العام 1963، فكان الجنوب على موعد مع طرد الاستعمار البريطاني في معركة وجودية لإنهاء أكثر من قرن على الاحتلال.

 

وأُوقدت الشعلة مساء الخميس في عدد من المحافظات والمدن، لهذه الذكرى التي جاءت بين جيل الثورة ضد الاستعمار البريطاني، وجيل الثورة ضد الغزو الشمالي على الجنوب، حيث أُقيمت العديد من الفعاليات والأنشطة للاحتفال بحدث عظيم هيَّأت له إرهاصات لمقاومة سبقت الانطلاقة المنظمة من قمم جبال ردفان في كثير من أراضي الجنوب.. لتكون تلك الانطلاقة تتويجا لتلك الإرهاصات لتمثل أسطورة ملحمية قدم فيها شعب الجنوب أغلى التضحيات التي توجت بالاستقلال المجيد في 30 نوفمبر 1967م.

 

 

ثورة متجددة

 

 

وهنأ الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية، نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الشعب الجنوبي في الداخل والخارج بحلول الذكرى الـ 59 لثورة 14 أكتوبر المجيدة، التي أسست لقيام دولة مستقلة انتصرت لتطلعات المواطن وحريته وكرامته، على الرغم من المؤامرات والاختراق والغُدر بها باسم الوحدة.

 

وقال في كلمته، إن ثورة 14 أكتوبر الخالدة كانت إيذانًا وفاتحة لإنهاء الاحتلال البريطاني، وصنعت نصرًا كان يبدو للعالم مستحيلًا، مثمنًا نضال الجنوبيين خلال الثورة وتضحيات أبطالها من الرجال والنساء في كل الجنوب.

 

ولفت الرئيس الزبيدي، إلى أن أحفاد أبطال ثورة أكتوبر يخوضون اليوم ثورة متجددة أعادت للشعب حريته، وتخط طريقها بثبات وإصرار نحو استكمال أهدافها باستعادة دولة الجنوب الفيدرالية المستقلة.

 

ونوه بأننا نستلهم اليوم العظات والعبِر من عثرات الماضي وإخفاقاته وتجارب الحاضر ومعاناته، قائلًا "إننا على يقين بأن النصر صبر ساعة".

 

 

العاصمة عدن تحتفل

 

 

وكانت الأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، قد أقامت الخميس في العاصمة عدن حفلًا فنيًا وخطابيًا بمناسبة عيد الثورة الأكتوبري تحت شعار "الجنوب لكل وبكل أبنائه"، حضره أعضاء هيئة رئاسة المجلس الانتقالي يتقدمهم الأستاذ فضل محمد الجعدي نائب الأمين العام بالأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي عضو هيئة الرئاسة. وشهد الحفل حضورا جماهيريا كبيرا وتواجدا بارزا لعدد من مناضلات ثورة 14 أكتوبر المجيدة.

 

وأشار الأستاذ الجعدي في كلمته التي ألقاها في الحفل، لما يتعرض له الجنوب من أجندات تمارس ضد إرادته الحرة سياسيًا وعسكريًا واقتصاديًا بغرض إنهاك الشعب وإحباطه وحرف مسار قضيته، مشددًا على وجوب توحيد الصف الجنوبي لخدمة المصلحة الوطنية العليا لشعب الجنوب باستعادة دولته لكل وبكل أبنائه.

 

وأكد نائب الأمين العام أنه تقع علينا اليوم مهام جسيمة كتلك التي تحملها آباؤنا وأجدادنا في نضالاتهم وهو ذات الأمر الذي يخوضه جيل العصر الحديث لمواجهة عصابات الدين والقبيلة والعسكر منذ 1994م وهي التي تطبخ المؤامرات الدنيئة لتمزيق جنوبنا ولكن لم ولن يكتب لها النجاح أمام إرادة شعبنا الصلبة، داعيا إلى التمسك بأهداف الثورة الجنوبية والثوابت التي رسمتها دماء الشهداء وتضحيات الشعب للحفاظ على ما تحقق للجنوب من منجزات.

 

 

ردفان معقل الثورة

 

 

وشهدت الحبيلين في مديرية ردفان بمحافظة لحج، هي الأخرى حفلا خطابيا بمناسبة الذكرى الـ 59 لثورة أكتوبر، والذكرى الـ 15 لشهداء منصة الحبيلين، المدينة التي أسهمت بانطلاقة منظمة لشرارة ثورة أكتوبر الممتدة لكافة بقاع أرض الجنوب، وسطر أبناء الجنوب العديد من الملاحم البطولية وقدموا الكثير من الشهداء في سبيل تحقيق تطلعات شعب الجنوب.

 

وفي الحفل الذي حضره الدكتور ناصر الخبجي عضو هيئة الرئاسة رئيس وحدة شؤون المفاوضات والدكتور محمد الزعوري وزير الشؤون الاجتماعية والعمل وفادي حسن باعوم رئيس المكتب السياسي للحراك الثوري والعميد أحمد حسن رئيس الدائرة الأمنية في المجلس والمحامي رمزي الشعيبي رئيس انتقالي لحج والعميد عبدالله مهدي رئيس انتقالي الضالع والعميد مختار النوبي قائد محور أبين وعدد من القيادات العسكرية والأمنية والمناضلين وأسر الشهداء، ألقى اللواء الركن أحمد سعيد بن بريك القائم بأعمال رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، رئيس الجمعية الوطنية، كلمة أكد فيها أن ردفان معقل الأبطال الذين يلبون نداء الوطن في كل لحظة وكل دقيقة للدفاع عنه في كافة المحافظات، وسيكون لهم دورًا في تحرير الوادي والمهرة قريبًا.

 

وأشار اللواء بن بريك إلى أن هذه الساحة كانت تمثل نبراس المقاومة الجنوبية وهي شرارة الثورة حاليًا مثلما كانت الشرارة التي أطلقها الشهيد غالب بن راجح لبوزة في الماضي، فردفان قدمت الكثير من أبطالها في سبيل التحرير الأول وتقدم الكثير من الشهداء في سبيل التحرير الثاني، وبفضل هؤلاء الرجال نحن قاب قوسين من استعادة دولة الجنوب كاملة السيادة.

 

 

العزم على استكمال التحرير

 

 

واكتظت مدينة سيئون مساء الجمعة، بالزاحفين إليها من سواحل وهضاب ووديان حضرموت المترامية الأطراف، للمشاركة في المليونية التي دعت إليها الهيئة التنفيذية المساعدة للمجلس الانتقالي الجنوبي بالمحافظة، تتويجًا للبرنامج التصعيدي السلمي الذي تشهده مدن ومناطق وادي حضرموت منذ أشهر، وإحتفالًا بالذكرى التاسعة والخمسين لثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة، مرددين الأناشيد الجنوبية والشعارات الرافضة لوجود مليشيات المنطقة العسكرية الأولى، وأزدانت الساحات وشوارع المدينة بأعلام الجنوب وصور الرئيس القائد عيدروس الزبيدي مرددين " حضرموت جنوبية لا وحدة لا فدرالية".

 

وقال المتحدث الرسمي باسم المجلس الأستاذ علي عبدالله الكثيري، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، إن ثورة ١٤ أكتوبر تعد مصدر إلهام للمناضلين كي يستمدوا من محطاتها البطولية وتضحيات ثوارها، العزيمة والصبر والجلد والفداء، ويتزودون بقيمها ومبادئها، لمواصلة طريق الكفاح لتحرير ما تبقى من أرضنا وتحقيق استقلالنا الثاني، ورسم تطلعاتنا نحو المستقبل.

 

واستعرض العميد سعيد أحمد المحمدي رئيس الهيئة التنفيذية للمجلس بالمحافظة، في كلمته، المراحل النضالية والملاحم البطولية التي خاضها شعبنا دفاعًا عن أرضه وعرضه ودينه، وصولًا إلى تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي، مشيرًا إلى أن تأسيس المجلس أحدث نقلة نضالية نوعية في مسيرة كفاح شعبنا نحو استعادة دولته.

 

وأوضح المحمدي أن الاحتفال بهذه المناسبة العظيمة في سيئون، حاضرة وادي حضرموت، ما هو إلا تأكيد على عزمنا وإصرارنا على استكمال تحرير كل شبر من أرضنا، وأن وادي حضرموت سيتحرر ، ليكون أبناؤه أسيادًا عليه، أمنيًا وعسكريًا واقتصاديًا.

 

 

انتقالي أبين ينظم حفلاً خطابياً وفنياً بمناسبة ذكرى 14 اكتوبر

 

 

نظمت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي يوم السبت، في محافظة أبين، حفلا خطابيا وفنيا، احتفاءً بالذكرى الـ59 لثورة 14 أكتوبر المجيدة، برعاية كريمة من الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، حضرة السفير قاسم عسكر، ممثل الإدارة العامة للشؤون الخارجية للمجلس الانتقالي في إثيوبيا والقرن الأفريقي، وعدد من الشخصيات السياسية والعسكرية، والمجتمعية والنسوية.

 

وفي الفعالية التي افتتحت بآيات من الذكر الحكيم، أعقبها النشيد الوطني الجنوبي، والوقوف دقيقة حداد لقراءة الفاتحة على أرواح شهداء الجنوب، ألقى الأستاذ محمد أحمد الشقي، رئيس تنفيذية انتقالي محافظة أبين، كلمة نقل في مستهلها تحايا الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي، لجميع الحاضرين، مقدما التهاني بمناسبة ذكرى ثورة 14 أكتوبر، مؤكدًا أن حديثه عن هذا التاريخ، كي يعرف جيل وشباب اليوم جزءا من تاريخ ثورتهم ووطنهم الجنوبي الحر المستقل، الذي تعرض لسيل من الدعايات ومحاولات تزوير وتشويش الوعي الوطني الجنوبي.

 

مشيراً إلى أن شرارة الثورة المجيدة ما تزال في الأرواح والقيم والنضال الوطني، وستظل إلى أن يحقق الله للشعب الجنوبي أهدافه العظمى وفي طليعتها استعادة دولته الجنوبية الفدرالية المستقلة، مستعرضاً المشهد السياسي الذي يتشكل في الحوار الوطني الجنوبي الصادق والنزية الذي يعزز الجبهة الوطنية الجنوبية، مشددا على ضرورة وحدة الصف الجنوبي، التي ستكون الرد الحاسم على كل المتربصين والمخططات التي هي ضد الجنوب وشعبة.

 

الاستعمار والثورة

 

وانطلقت ثورة 14 أكتوبر من جبال ردفان، بقيادة راجح بن غالب لبوزة، الذي استشهد مع مغيب شمس ذلك اليوم، وشنت السلطات الاستعمارية حملات عسكرية غاشمة في مناطق ردفان استمرت لأشهر ضربت خلالها القرى بمختلف أنواع الأسلحة، واتّبعت سياسة "الأرض المحروقة"

.

واندلعت الثورة بعد 129 عامًا من الاحتلال، حيث سيطر البريطانيون  على عدن عام 1839، واستمرت الثورة والكفاح المسلح أربع سنوات في غالبية المحافظات الجنوبية عبر عمليات فدائية مسلحة للجبهة القومية وجبهة التحرير.

 

وكان للمرأة حضور فاعل في النضال ضدّ الاستعمار في الجنوب منذ انطلاق الشرارة الأولى لثورة 14 أكتوبر 1963م. حيث أدت دورًا مهّمًا في نجاح الكفاح المسلح، وأسهمت في خوض مختلف أشكال النضال السياسي التحرّري، فحملت السلاح وقاتلت ضدّ قوّات الاحتلال البريطاني، وشاركت في التنظيمات السياسية، وتصدّرت المظاهرات، وتوزيع المنشورات والبيانات، كما نقلت الرسائل والأسلحة والذخيرة والغذاء للمناضلين، ورصدت تحرّكات القوّات البريطانية وعملائها، وزوّدت الثّوار بالمعلومات، كما ساهمت في قيادة الإضرابات، وإخفاء الفدائيين، وتوعية النساء للوقوف إلى جانب الثورة، وجمع التبرّعات منهن.