الرئيس الزُبيدي في حوار مع "روسيا اليوم": رسمنا خارطة سياسية باتفاق الرياض للتعبير عن إرادة شعب الجنوب في استعادة دولته

2020-07-09 11:15:17

حوارات

الرئيس الزُبيدي في حوار مع "روسيا اليوم": رسمنا خارطة سياسية باتفاق الرياض للتعبير عن إرادة شعب الجنوب في استعادة دولته

Thursday 23 January 2020 || 14:01
الرئيس الزُبيدي في حوار مع "روسيا اليوم": رسمنا خارطة سياسية باتفاق الرياض للتعبير عن إرادة شعب الجنوب في استعادة دولته

أجرت قناة "روسيا اليوم" حوارا هاما مع الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، أجاب فيه على العديد من التساؤلات على الساحة الجنوبية واليمنية السياسية منها والاقتصادية والاجتماعية.. 

نص الحوار:

• سيادة اللواء .. أهلا بكم 

• اتفاق جديد يضاف إلى سجل الاتفاقات مؤخرا وهو اتفاق الرياض الذي تم توقيعه بين المجلس الانتقالي و الحكومة الشرعية، كيف يمكن أن نصنف ذلك الاتفاق؟

- أولا نشكر قناة روسيا اليوم على إجراء هذه المقابلة .

وبالنسبة لاتفاق الرياض، هو محطة تاريخية مهمة بنسبة للقضية الجنوبية، وذلك من خلال إعادة القضية الجنوبية إلى الواجهة منذ العام 94 الى اليوم .

فاتفاق الرياض جاء بمبادرة من المملكة العربية السعودية التي تقدمت بمبادرة بيننا وبين الحكومة الشرعية وذلك بعد أحداث أغسطس الأخيرة، وهذا الاتفاق بنسبة لنا محطة تاريخية وسنعمل على تنفيذه بكل ما أوتينا من قوة وبكل السُبل والوسائل.

• اتفاق الرياض كما أسلفتم يعتبر محطة تاريخية فارقة ولكن ما الضمانات من وجهة نظركم لتنفيذ هذا الاتفاق و لماذا تأخر تنفيذ البنود حسب ماورد في الآلية المزمنة فيه؟

- طبعا باعتبار المملكة العربية السعودية قائدة الحزم و العزم في هذه المرحلة منذ اندلاع الحرب و انقلاب الحوثي على السلطة الشرعية في صنعاء، فحن مؤمّلين على المملكة كثيرا في السيطرة على الوضع و على قدرتها في تنفيذ المبادرة التي قامت بها و هو اتفاق الرياض . 

• لكن كيف على تأخير تنفيذ معظم بنود هذا الاتفاق التي زمنت وفق آلية تنفيذ الاتفاق؟

- طبعا هذه تجربة بنسبة لنا خضناها بقيادة المملكة العربية السعودية، ولكن هناك تعثر نوعا ما بسبب بعض الاجراءات من الطرف الآخر الذي يعبر عن الحكومة الشرعية.

• كيف يمكن أن تنظر للمستقبل السياسي للمجلس الانتقالي الجنوبي وفق ذلك الاتفاق؟

- نحن رسمنا خارطة سياسية باتفاق الرياض بأن يكون المجلس الانتقالي يعبر عن إرادة شعب الجنوب في كافة أهدافه و تطلعاته باستعادة دولته كاملة السيادة و عاصمتها عدن بأذن الله تعالى.

• إذاً نحن من خلال هذه الإجابة ،نتأكد بأنه مازال المجلس الانتقالي الجنوبي ملتزم او متمسك بخيار استعادة الدولة؟

- البرنامج السياسي للمجلس الانتقالي الجنوبي الذي اجمعت عليه كافة قوى الحراك التي انضوت تحت مظلة المجلس الانتقالي الجنوبي، هو استعادة الدولة بكافة الوسائل و الطرق التي تكفلها الرسالات السماوية وكذلك القوانين الدولية و الأممية التي شرعتها وتعمل تحت مظلتها الأمم المتحدة. 

• هناك قوى عسكرية ضخمة تمتلكها قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي،كانت بصماتها واضحة من خلال الصراعات الأخيرة التي تمت سواء على مستوى محاربة جماعة الحوثي أو على مستوى الخلافات التي حدثت بينكم و بين من كانوا يصفونكم بحلفائهم بالأمس و يُقصد بذلك القوى الحكومة اليمنية .. تلك القوى ما مستقبلها السياسي و العسكري في ظل هذا الاتفاق؟

- الاتفاق شمل ملفات فيها السياسي و الاقتصادي والأمني والعسكري، بالنسبة للملفات العسكرية والأمنية نحن اتفقنا أن هذه القوى كلها التي كانت تعمل كمقاومة جنوبية وهي أنشأت أثناء الحرب بقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي وكان فيها طرفان قوى أمنية وقوى عسكرية، القوى الأمنية سيتم انضواؤها كوحدات متماسكة تحت قيادة وزارة الداخلية والقوى العسكرية ستتم كوحدات متماسكة وكاملة تحت قيادة وزارة الدفاع.

• هل اثرت تلك الصراعات التي حدثت بين المجلس الانتقالي الجنوبي و القوى السياسية الأخرى على الهدف الذي رسمتموه في السابق وأيضا آلية اتفاق الرياض و هي محاربة الحوثي وتوحيد الجهود حول ذلك في إشارة إلى حربكم ضد الحوثي ؟

- نحن مازلنا ملتزمون إلى جانب قوات التحالف وقوات الشرعية في محاربة الحوثي حتى تحقيق كافة أهداف عاصفة الحزم بدون شك و لن نحيد عن محاربة المنظمات الإرهابية مثل داعش و القاعدة.

• في ظل تنامي نشاط القاعدة وداعش في المنطقة واليمن ليس بمعزل عن هذه المنطقة، مالذي يرسمه المجلس الانتقالي حيال ذلك و ما تعليقكم في ظل هذا التراخي الذي يحدث في بعض المناطق التي تسيطر عليها القاعدة وتم تحريرها بالكامل و عادت القاعدة لتنشط فيها؟

- طبعا المجلس الانتقالي له أهداف ثابتة و أول هذه الأهداف هو محاربة الحوثي و ثاني هذه الأهداف محاربة المنظمات الإرهابية، وقد خضنا مرحلة طويلة لتطهير المحافظات الجنوبية من القاعدة و داعش إلى جانب قوات التحالف العربي ودولة الإمارات العربية المتحدة بعد نقل القوات من عدن، لازلنا متمسكين بأهدافنا في حربنا ضد الإرهاب إلى جانب قوات التحالف العربي وإلى جانب قوى التحالف الدولي بكل ما أوتينا من قوة.

• كيف يمكن أن تعالجوا تردي الأوضاع الإنسانية وأنتم حاليا تعتبرون سلطة أمر واقع في العديد من المناطق التي تقع تحت سيطرتكم ؟

- نحن لسنا مسيطرين على المؤسسات المدنية و الخدمية، فحن تركنا الحكومة الشرعية تعمل وكل ما نقوم به من واجب هو حماية الأرض و العرض من التمدد والغزو الحوثي أولا ومن المنظمات الإرهابية ثانياً .

• كيف يمكن أن تصنف علاقة المجلس الانتقالي الجنوبي بباقي القوى السياسية على مستوى الداخل و كذلك العلاقات التي تربطكم على المستوى الإقليم و المنطقة؟

- نحن علاقتنا بالقوى السياسية علاقة جيدة و نقف على مسافة واحدة من الجميع وهناك أهداف وطنية تربطنا ببعض ونحن تحت مشروع وطني لنا كجنوبيين و نتفق مع جميع من يرتبط ويتفق مع أهدافنا في المجلس الانتقالي، ونحن منفتحين عليه ومن له أهداف أخرى نحن نتفق معه في الأهداف على مستوى عاصفة الحزم من خلال محاربة الحوثي و محاربة الإرهاب على مستوى اليمن وعلى مستوى المنطقة بشكل عام. 

• مؤخرا كان هناك زيارات على مستوى الاتحاد الأوروبي لكم وأيضا هناك زيارات أنتم قمتم بها إلى عدد من الدول وكانت موسكو أحد تلك العواصم التي زرتموها، ما الذي تم خلال تلك الزيارات وهل يمكن أن نصفها بالزيارات المثمرة على مستوى التعاون السياسي بينكم و بين باقي الدول؟

- هذه الزيارات بالنسبة لنا كانت أول علاقات دولية نسجناها وكانت أول زيارة إلى بريطانيا والزيارة الثانية إلى روسيا وقد أبدوا تفهما كبيرا بالنسبة للمجلس الانتقالي الجنوبي وهذا حصل قبل اتفاق الرياض .. إذا كان هذا التفاهم و الترحيب و الاستقبال قبل توقيع اتفاق الرياض فما بالك بعد الاتفاق بعدما أصبح المجلس الانتقالي قوة إقليمية و دولية معترف بها.

• على من تعولون في المضي بمشروع استعادة الدولة ، وذلك  حسب ما أشرت إليه مسبقا؟

- سنعمل بكل ما أوتينا من قوة من خلال وفد المفاوضات الذي يمثل القضية الجنوبية للعمل تحت مظلة المبعوث الأممي الخاص غيريفث و تحت مظلة الأمم المتحدة لكي نأتي بحق تقرير مصير الشعب الجنوبي من خلال صندوق الاقتراع ، ومن حق الشعب الجنوبي أن يقرر مصيره في البقاء في هذه الوحدة أو النظام الكونفدرالي و الاتحادي العودة للدولة السابقة وهو استعادة الدولة كاملة السيادة ، هذا الأمر يقرره شعب الجنوب و لا أحد سواه.

• الوضع الاقتصادي وضع متردي وهو دائما و أبداً في ظل هذه الظروف السياسية التي تمر بها البلاد يهوي إلى القاع و هناك ارتفاع غير مسبوق للعملات الأجنبية امام العملة المحلية ، ما تعليقكم على الأوضاع الاقتصادية و ما المعالجات المتاحة أمامكم وأمام شركائكم الذين وقعتم معهم اتفاق الرياض؟

- الملف الاقتصادي فيه تحدٍ كبير و العملة تنهار و لا قيمة للريال اليمني ومن المحتمل ننتقل الى التعامل بعملة أجنبية مثل الدولار الامريكي أو الريال السعودي وهذا الخيار وارد طبعا ، نحن نمر في حالة اقتصادية صعبة جدا والاحتياط الغذائي لا يتوفر لمدة عشرة أيام سوى كان على مستوى الجنوب أو على مستوى اليمن، وانخفاض العملة المحلية امام الدولار والعملات الاجنبية الأخرى قد يؤثر تاثيرا كبيرا على كثير من شرائح المجتمع ، فالمدرسين في حالة إضراب بسبب انه كان راتب المدرس يعادل ما قيمته 300 الى 400 دولار و  اليوم اصبح يعادل 50 دولار و غدا سيصبح 25 دولار و هذا لا يلبي متطلباتهم المعيشية ، فنحن نواجه تحدي كبير وعظيم بالنسبة للملف الاقتصادي و الانساني.

• برأيكم ما الحل لهذا الملف؟

- يجب أن تتظافر جهود كل القوى لإيجاد حلول لهذا الملف سواء كانت اقليمية أو دولية لانتشاله من الوضع الراهن هذا اولا، وثانيا لابد من العمل على إيقاف الحرب و إحلال السلام  بأسرع وقت ممكن.    

• هناك تقارير أشارت إلى أن المناطق الجنوبية واليمنية بشكل عام تمتلك مخزون سواء أكان نفطي أو معادن أو غيرها من الثروات الطبيعية وأيضا المواقع التي تتميز بها المنطقة عن باقي المناطق مثل الموانئ و التشكيل الجغرافي .. هل هناك رؤية لدى المجلس الانتقالي لنهوض بالواقع الاقتصادي في المستقبل ؟

- نوجه كل جهودنا نحو تحقيق الاستقرار و إيجاد حياة كريمة ومستقرة لكافة أبناء شعب الجنوب من خلال الانفتاح على العالم و خلق علاقات واسعة مع المجتمعين الإقليمي والدولي و استثمارها لاستخراج كافة الثروات لأن هذه الثروات ملك الشعب و نحن سنعمل على أن تكون دولتنا القادمة دولة قوية و غنية بإذن الله.

• هناك بند ضمن بنود اتفاق الرياض ينص على تشكيل محافظين للمحافظات المتوترة و ايضا مدراء للأمن، وحتى الآن تأخر البت في هذا الأمر وأيضا هناك جدول مزمن لتشكيل حكومة مناصفة بين الشمال والجنوب ، إلى ماذا تعزون هذا التأخير؟

- القرار من المفروض أن يتخذ بالشراكة مع الطرف الآخر، بحيث يتم الإعلان عن ذلك بعد التوافق على الأسماء المرشحة بين المجلس الانتقالي الجنوبي والحكومة الشرعية وتحت إشراف المملكة العربية السعودية .. إلى هذه اللحظة لم يتم التوافق على الأسماء بشكل نهائي ونحن منتظرين لفريق اتفاق الرياض للجلوس مع الفريق الآخر تحت إشراف الجانب السعودي للخروج بتوافق وترشيح أسماء محددة ضمن المرشحين الذين رفع بهم المجلس الانتقالي الجنوبي أو الطرف الآخر لتولي تلك المناصب.

• هل هناك طرف معرقل من ضمن الأطراف السياسية التي تتبع الشرعية ؟

- نحن تكرارا ومرارا نتكلم أن الإخوان المسلمين المشاركين في الحكومة الشرعية هم الطرف الأكثر عرقلة لأي اتفاق.

• تقصد حزب الاصلاح؟

- نحن نقول الإخوان المسلمين ، لأن حزب الإصلاح حزب واسع و هناك نخبة من حزب الاصلاح هم من يقود الإخوان المسلمين في اليمن و هم الجزء المعرقل.

• ضمن جدول أعمال الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي ، وضع محور من المحاور يتحدث عن خروقات الجانب الحكومي لاتفاق الرياض، كيف يمكن أن نصنف هذه الخروقات و ماهي هذه الخروقات اساسا؟

- الخروقات كثيرة و نحن نرصدها بشكل يومي ويتم إبلاغ راعي الاتفاق المملكة العربية السعودية وهم يعملون مع الطرفين لتجاوز أي خروقات و لملمة الوضع للخروج باتفاق الرياض نحو النجاح.

• هناك تحديات جمة تقف أمام كل الاطراف السياسية بلا استثناء على مستوى انتشار القاعدة مثلما ذكرنا مسبقا أو على مستوى الحرب في الجبهات و خطوط التماس في المناطق الشمالية ،هل تعتقد أنه سيكون هناك حل قريب من خلال مشاورات او وجود مباحثات انتهاء الازمة اليمنية بشكل كامل ام لا؟

- المملكة السعودية عازمة على صناعة السلام في المنطقة من خلال إيقاف الحرب واحلال عملية السلام و قد بدأت ببرنامج بين المجلس الانتقالي الجنوبي و الحكومة الشرعية وهي تسير و تمضي بخطى كبيرة في هذا الاتجاه ، وإذا تم تطبيق اتفاق الرياض كخطوة اولى لإنهاء التوتر بين حلفائها و سننتقل إلى الخطوة الثانية و هي إيقاف الحرب بين كل الفرقاء في اليمن.

• المجلس الانتقالي الجنوبي كان قد التزم بتنفيذ مخرجات اتفاق الرياض، هل قام المجلس الانتقالي فعلا بتقديم ما عليه في تلك المسودة أم لا؟ 

- كل العمل و كل الاجراءات الميدانية كانت من طرف المجلس الانتقالي الجنوبي ، نحن سهلنا و عملنا على تنفيذ الخطوة الأولى وهي نزول الحكومة إلى عدن ومباشرة أعمالها الخدمية، وأيضا الخطوة الثانية حيث بدأنا في سحب بعضالوحدات العسكرية و الخطوة الثالثة التي نرتب لها وهي استقبال محافظ و مدير الأمن وستلحقها ان شاء الله تشكيل الحكومة و الأجزاء الأخرى من بنود الاتفاق.

• هناك لجنة شكلت من قبل التحالف وكذلك من المجلس الانتقالي والحكومة الشرعية لنزول والاشراف على سحب الأسلحة الثقيلة ،هل قام المجلس الانتقالي بتسليم الأسلحة الثقيلة وهل هناك أسلحة ثقيلة أساسا من المجلس الانتقالي؟

- نحن كمجلس انتقالي قد تكلمنا مرارا وتكرارا أن الأسلحة الثقيلة يجب أن تذهب إلى جبهات القتال وما حصلنا عليها من أسلحة في الفترة الاخيرة و كانت موجودة في عدن تم نقلها إلى الجبهات لكي تؤدي واجبها هناك .

• سيتم نقل الألوية العسكرية بالكامل من عدن إلى جبهات القتال وذلك وفق آلية تنفيذ بنود اتفاق الرياض، متى سيتم ذلك برأيك؟

- ما تبقى في محافظة عدن هو جزء بسيط من الألوية، وسيتم نقلها قريبا بأذن الله تعالى حسب الجدول المزمن و تحديدا بعد تعيين محافظ ومدير أمن لعدن.

• هناك تردي للأوضاع الصحية إلى جانب الأوضاع الإنسانية، حيث هناك انتشار للحميات والأوبئة وسجلت كثير من حالات حمى الضنك ووفيات أيضا، هل هناك مناشدات تمت عبركم أو عبر منظمات دولية لإنقاذ الوضع الانساني والصحي في عدن؟

- نسعى في المجلس الانتقالي إلى إطلاق نداء استغاثة إلى كل المنظمات الأممية والدولية بالنسبة للوضع الصحي وكذلك بالنسبة للجرحى و الشهداء أيضاً وكما ناشدنا الأشقاء في المملكة العربية السعودية لتسريع إجراءات نقل الجرحى وعلاجهم.

• أنا أتحدث عن المرضى الذين أصيبوا بالحميات المنتشرة مثل حمى الضنك؟

- تكلمت قبل الحديث عن الجرحى ،باننا سنطلق نداء استغاثة بشكل كامل لكل المنظمات الأممية لإنقاذ الوضع الصحي المتردي التي تعيشه اليمن، فنحن عدنا 50 سنة إلى الخلف بالنسبة للجانب الصحي و التعليمي ، فكثير من الأمراض المعدية المنتشرة كانت قد انتهت تماما بالنسبة لنا في الجنوب، ولكنها عادت الآن وانتشرت بسبب تلوث المياه و أسباب أخرى كثيرة مثل عدم توفر امكانيات لنظافة والكهرباء وكذلك عدم وجود ميزانيات تشغيلية لكثير من المستشفيات وهناك عدد من المستشفيات أغلقت في عدن و الأسباب كثيرة ،نحن سنلجأ للمجتمع الدولي  للإغاثة الطبية دون شك.

• عادت الحكومة اليمنية و عاد رئيس الحكومة عقب التوقيع على اتفاق الرياض بوقت قصير , ما الذي قدمته الحكومة اليمنية منذ عودتها الى عدن؟

- رئيس الحكومة اليمنية يعمل بجهد و نحن نلاحظ بانه قام بصرف الرواتب خاصة للقوات العسكرية والأمنية وهذا أهم ملف لأن كثير من شرائح المجتمع لم يتستلمون رواتبهم منذ أربعة اشهر وهذه اول مهمة ،  وهو لازال يقوم بجهد كبير و منتظر تنفيذ اتفاق الرياض لكي ينطلق ضمن فريق حكومي جديد لمكافحة الفساد و البدء بتنفيذ كل بنود اتفاق الرياض.

• عقب إعلان الإمارات العربية المتحدة سحب قواتها من عدن وأيضا ذراعها الإنساني المتمثل في الهلال الأحمر الإماراتي، هل تأثرت عدن  و المناطق التي كانت فيها الإمارات بعد ذلك الانسحاب سواء على المستوى العسكري في محاربة الحوثي أو حتى على مستوى الوضع الإنساني أم لا؟

طبعا بعد نقل القوات الإماراتية حلت مكانتها قوات المملكة العربية السعودية و قوات (802) و بالنسبة للحالة العسكرية مازالت متماسكة و القوة الجديدة تقوم بدورها على اكمل وجه ، أما النسبة للحالة الإنسانية فالهلال الأحمر الإماراتي كان يعمل بديناميكية و ترك فارق بلا شك، و لكن مركز الملك سلمان للإغاثة الإنسانية و القوة (802) ومندوبو الامير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز يقومون بالواجب ولا خوف من هذه الناحية.

• البعض كان يقول أن الإمارات الحليف الاساسي لكم، كيف تردون على ذلك؟

- نحن لنا شرف كبير أن يكون لنا كمجلس انتقالي جنوبي حليف مثل دولة الإمارات العربية المتحدة ، الدولة الصاعدة بقوة في المنطقة ومن أفضل الدول في الشرق الأوسط.

• لكن هناك اتهامات بأنها تمولكم لخوض صراعات ومعارك في عدن، كيف ترد على ذلك؟

- هي عضو رئيسي في قوات التحالف العربي وهي خاضت معارك على الارض و دعمت الجميع دون استثناء .. كما قلت لك نحن لنا الفخر والاعتزاز بأن تكون لنا شراكة استراتيجية مع المملكة العربية السعودية و دولة الإمارات وأيضا دولة مصر و أي دولة عربية رائدة ونحن مجتمع عربي في النهاية و نعتبر ضمن محيط جغرافي واحد و لنا عادات وتقاليد واحدة و تربطنا بيئة اسلامية واحدة و لا فرق بيننا فنحن أهل دار واحدة.

• كيف هي العلاقة بين المجلس الانتقالي الجنوبي وأنتم كقيادة للمجلس و بين الرئيس عبدربه منصور هادي؟

- الرئيس عبدربه منصور هادي نحن نتحدث دائما أنه رئيس الكل والجميع يحترمه، وبالنسبة لي بيني وبين الرئيس عبدربه منصور احترام شخصي ونحترمه كشخص وكرئيس وتربطني به علاقة جيدة جدا و نتطلع تستمر و أن نتواصل بشكل دائم لما فيه مصلحة الجنوب واليمن وهو في الأخير رئيس الكل.

• ميناء عدن، ذلك الصرح الذي يعرفه القاصي والداني و الذي يقع في منطقة جغرافية تطل على باب المندب و يربط التجارة والملاحة الدولية شرقا وغربا شمالا وجنوبا، كيف يمكن أن تستفيدوا من ميناء عدن في المستقبل القريب؟

- عدن و ميناء عدن و باب المندب منطقة جغرافية مهمة لكل العالم وكل هذا الصراع من أجل هذه المنطقة وهي مضيق باب المندب .

بالنسبة لنا كمجلس انتقالي ننظر إلى ميناء عدن كأهم صرح في دولتنا القادمة ، فهو من جاء بالسكان إلى هذه المدينة وتأسيسه هو من جعل عدن عاصمة و هو من جعل عدن محط انظار العالم أجمع.

وننظر إلى تطوير علاقاتنا مع كافة الدول العربية و الأجنبية و خاصة تلك التي تهتم بالشأن البحري تطوير الموانئ و طرق التجارة وذلك من خلال خارطة طريق بإذن الله تكون ناجحة، فنحن نعول أن يكون ميناء عدن ميناء استراتيجي ومثلما كان رقم 2 على مستوى العالم ، سيعود إلى مكانه رقم 2 إذا لم يكن الرقم واحد.

سيادة اللواء عيدروس الزبيدي شكرا جزيلا لك.