نص البيان السياسي عن مليونية الذكرى الـ (55) لتأسيس الجيش الجنوبي ـ 1 سبتمبر 2026 م

بسم الله الرحمن الرحيم 
يا جماهير شعبنا الجنوبي في الداخل والخارج 
اننا في هذا الحشد المليوني المهيب الذي حلق به الجنوب بجناحيه عدن-حضرموت لنسمع العالم صوتكم العالي وأنتم تحتشدون اليوم احتفاء بالذكرى الـ55 لتأسيس جيشكم الجنوبي الباسل، الذي تمثل قواتكم المسلحة الجنوبية الباسلة امتداده التاريخي والوطني والمهني وفي صناعة الانتصار ات والإنجازات التي تتوالى تباعا في كافة الجبهات الحدودية على امتداد تراب الجنوب وفي مسارح المواجهة مع التنظيمات الإرهابية وداعميها.  

يا أبناء شعبنا الجنوبي الأحرار  
ونحن نحتشد في هذا اليوم العظيم احتفاء بأعظم منجزاتنا الوطنية وهي قواتكم المسلحة الجنوبية، التي كان وسيظل لإنجازاتها وحضورها الأثر الخالد الذي لا يمكن تجاوزه، او محوه لأنه أرقاما وانجازات ماثلة على الأرض، وملموسة في حياتكم وأمنكم واستقراركم، وعلى صعيد المواجهة الإقليمية والدولية مع الإرهاب وتنظيماته المتطرفة، وأذرعها الإقليمية الداعمة، عوضا عن دورها واسهامها التاريخي في مواجهة القرصنة والإنشطة الإرهابية التي تستهدف أمن الملاحة الدولية في باب المندب وخليج عدن والبحرين العربي والاحمر .  

اننا وإذ نعبر عن فخرنا واعتزازنا بجيشنا الجنوبي الباسل، نحيي باسمكم القيادة العلياء لقواتنا المسلحة ممثلة بسيادة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي الذي استطاع بحكمته وحنكته الفذة إعادة بناء وتأسيس قواتكم المسلحة الجنوبية المعاصرة، بناء وطنيا صلبا جمع بين الخبرة والتجربة الميدانية، والدماء الشابة من منتسبي المقاومة الجنوبية البطلة، التي اتخذ منها نواة لبناء قواتنا المسلحة الحديثة.  

كما نتوجه بعظيم التحية لأشاوس قواتنا المسلحة البواسل المرابطين في ميادين الشرف والواجب، دفاعا عن تراب الجنوب وكرامة شعبه، وذودا عن أمنه واستقراره وسلامة أراضيه، ونترحم على أروح الشهداء من أبطال قواتنا المسلحة الجنوبية الذين قدموا أرواحهم رخيصة فداء لوطنهم وعزة وكرامة شعبهم.  

أيها الجنوبيون الأحرار :  
نحتشد اليوم في ميادين الثورة احتفاء بذكرى تأسيس جيشنا الجنوبي ولنسمع العالم صوتنا الهادر واردتنا التي لا تلين، وهدفنا الذي لا تراجع عنه ولنؤكد التالي:  تأكيد عهدنا في الحفاظ على قواتنا المسلحة الجنوبية كمنجز وطني جنوبي سيادي غير قابل للتفريط، والوفاء لدماء شهدائنا الأبرار، والولاء لوطننا الجنوب ولقيادتنا السياسية العلياء ممثلة بالرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي رئيس المجلس -الانتقالي الجنوبي العربي، القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية.  

نستذكر بمرارة ما تعرضت له قواتنا المسلحة الجنوبية من غدر في مطلع يناير الماضي، جراء العملية العسكرية الغادرة التي نفذتها المملكة العربية السعودية و أدواتها بحق قواتنا الباسلة، والتي انعكست نتائجها الوخيمة في تقوية شوكة المليشيا الحوثية والجماعات الإرهابية، وامتدت تداعياتها لتتجاوز المستوى المحلي إلى المستويين الإقليمي والدولي، وإننا إذ نستذكر هذا الغدر، نؤكد بأن قواتنا المسلحة الجنوبية ستواصل البناء وتنطلق بعزيمة أقوى لتحقيق ذات الأهداف التي أسست من أجلها.  

نرفض المخططات التي تعمل عليها سلطات الوصاية السعودية والهادفة الى تدمير قواتنا المسلحة الجنوبية، وتفكيك وحداتها واستهداف إنجازاتها، والنيل من انتصاراتها ومكتسباتها التي تحققت بقوافل من الشهداء وشلالات من الدماء الزكية في مواجهة الإرهاب ، وضرب اوكاره وقطع شرايين امداداته على امتداد جغرافيا الجنوب.  

كما نؤكد بأن قرار الحرب والسلم يظل قرارًا سياديًا جنوبيًا خالصًا تحكمه المصلحة الوطنية الجنوبية العليا، وأن قواتنا المسلحة الجنوبية ستنهض بواجبها الوطني كاملًا في الدفاع عن الجنوب أرضًا وشعبًا وقرارًا، وأن المليشيا الحوثية الإرهابية لا تزال تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي ولحرية الملاحة الدولية، وأن مواجهة هذه المخاطر تستوجب مقاربة شاملة محلية وإقليمية ودولية.  

نجدد التأكيد بأن قواتنا المسلحة الجنوبية وجدت لتبقى صمام أمان الجنوب والدفاع عن حياضه وحماية شعبه والذود عن أرضه وستواصل دورها المحوري في مواجهة كل اشكال الإرهاب ومخاطره جنبا الى جنب مع الشركاء الإقليميين والدوليين.  

نشدد على أن محاولات تصفية قضية شعب الجنوب وحاملها السياسي - المجلس الانتقالي الجنوبي العربي- من خلال تفريخ مكونات هلامية، وانشاء مجالس فاقدة للشرعية، لن تمر على شعبنا وسنواجهها بكل الطرق والوسائل الرادعة، وفي مقدمتها ما يسمى بـ(المجالس التنسيقية) التي تمثل في حقيقتها مفرزات مشبوهة و محاولات لإعادة شرعنة الأحزاب اليمنية وشرعنة سلطة الوصاية السعودية على الجنوب واختطاف قراره السياسي، وهو ما سنقاومه سياسيا وشعبيا بكل حزم، ومن هذا المنطلق نحيي بإكبار جماهير شعبنا في حضرموت الإباء والشموخ على موقفهم البطولي في التصدي لتلك المشاريع البائسة، والتي كان اخرها افشال ذلك المجلس سيئ الصيت والمنبوذ شعبيا.  

ان ما يحصل اليوم في الجنوب هي محاولات بائسة ومكررة لإعادة احياء قوى احتلال صيف عام 1994 برعاية سعودية، وبنفس الأدوات السياسية والعسكرية والقبلية والدينية المتطرفة، وهو الامر الذي لا يمكن لشعبنا القبول به او تمريره مهما كلف الثمن.  

نحذر سلطات الوصاية السعودية وادواتها من التمادي الارعن في استهداف شعبنا وقضيته وهويته الوطنية ورموزه، وندعو جماهير شعبنا للتصدي لتلك المحاولات الخبيثة المستفزة المسترخصة لدماء شهدائنا الأبرار وجرحانا الميامين.

نحمل سلطات الوصاية السعودية المسؤولية الكاملة عن كل عمليات القمع والبطش التي يتعرض لها شعبنا وقيادته وناشطيه، وإرهاب الحياة العامة وعسكرة الحياة السياسية، ونحذرها من الاستمرار في مصادرة حريات واعتقال ناشطينا وفي مقدمتهم القيادي في المجلس الانتقالي باسم جمعان دويل ورفيقه وائل سعيد مرجان والمناضل البطل معين المقرحي، وندعو المنظمات الدولية العاملة في مجال حقوق الانسان لرصد وتوثيق تلك الانتهاكات والاطلاع بواجبها إزاء السلوك العنجهي الذي تنتهجه سلطات الوصاية السعودية لترهيب شعبنا ومحاولة اخضاعه.  

نعلن في هذا المقام ثباتنا على اهداف شعبنا وثورته الوطنية التحررية وتمسكنا بمضامين البيان السياسي والاعلان الدستوري الصادر بتاريخ 2 يناير 2026 باعتبارهما يحملان مسارا سياسيا ناضجا لتحقيق تطلعات شعبنا في الاستقلال واستعادة وبناء الدولة الجنوبية على كامل التراب الجنوبي على حدود عام 1990م  

ختاما..  
نجدد التحية لأبطال قواتنا المسلحة الجنوبية ولقائدها الأعلى سيادة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي معاهدين الله وشهدائنا الابرار واسرهم وذويهم وكافة أبناء شعبنا بالمضي على دربهم حتى تحقيق كافة أهداف ثورتنا التحررية.  
المجد والخلود لشهدائنا الابرار
الشفاء لجرحانا الميامين
الحرية للأسرى والمعتقلين
والنصر لجنوبنا الحبيب

صادر عن مليونية الذكرى الـ (55) لتأسيس الجيش الجنوبي ـ 1 سبتمبر 2026 م
العاصمة عدن ـ المكلا