انتقالي القطن ينظم مسيرة جماهيرية حاشدة تجدد التفويض للرئيس الزُبيدي وترفض الوصاية والتدخلات الخارجية
نظمت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي في مديرية القطن بمحافظة حضرموت...
نظمت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي في العاصمة عدن، اليوم الأربعاء، ندوة سياسية بعنوان: "المجالس التنسيقية وأثرها على قضية شعب الجنوب العربي"، برعاية الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي.
وناقشت الندوة أبعاد ما يعرف بالمجالس التنسيقية وانعكاساتها على قضية شعب الجنوب العربي، من خلال استعراض خلفيات تشكيلها وأهدافها السياسية وتأثيرها على مسار القضية الجنوبية، في ظل التطورات والمتغيرات التي تشهدها الساحة السياسية، مع التأكيد على أهمية تعزيز وحدة الصف الجنوبي وترسيخ الحوار الوطني بما يخدم تطلعات شعب الجنوب العربي في استعادة دولته كاملة السيادة.
وأوضح نائب القائم بأعمال الأمين العام للأمانة العامة، خالد بامدهف، خلال الندوة، أن المجالس التنسيقية المفرخة تهدف إلى طمس هوية شعب الجنوب العربي ومصادرة تطلعاته الوطنية، مشيرًا إلى أن تلك المحاولات محكوم عليها بالفشل أمام وعي الجنوبيين وتمسكهم بقضيتهم الوطنية، مؤكدًا أن المجلس الانتقالي أثبت خلال السنوات الماضية قدرته على الصمود والثبات الوطني رغم مختلف التحديات والضغوط السياسية والاقتصادية التي تستهدف الجنوب.
من جانبه، أكد القائم بأعمال رئيس الهيئة السياسية، شكري باعلي، أن المجالس التنسيقية تمثل أداة تابعة لقوى الهيمنة والاحتلال، وتحظى بدعم من السعودية في محاولة لتقديمها كبديل عن المجلس الانتقالي الممثل لشعب الجنوب العربي، موضحًا أن تلك المجالس لا تمتلك أي حضور شعبي في الداخل، وأن شعب الجنوب يدرك أهداف هذه المشاريع التي تسعى إلى الالتفاف على إرادته ومصادرة تطلعاته الوطنية.
بدوره، استعرض القائم بأعمال نائب رئيس هيئة الإعلام والثقافة، نجيب مقبل، خطورة المجالس التنسيقية وانعكاساتها على قضية شعب الجنوب العربي، والوسائل الكفيلة بمواجهة هذه المخططات التي قال إنها تحظى بدعم من سلطات الوصاية السعودية وقوى الاحتلال اليمني، مشددًا على أهمية تعزيز دور الإعلام الجنوبي، ورفع مستوى الوعي الوطني لمواجهة حملات التضليل السياسي والإعلامي التي تستهدف القضية الجنوبية.
وأشار القائم بأعمال رئيس تنفيذية انتقالي العاصمة عدن، خالد الزامكي إلى أن بيان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي وأدواته بشأن تصدير النفط الجنوبي إلى مناطق الشمال، باعتباره دعمًا لمليشيات الحوثي، يمثل توجهًا مرفوضًا من قبل شعب الجنوب والمجلس الانتقالي الجنوبي، مشددًا على أن مشروع المجالس التنسيقية الذي تدعمه السعودية لتفكيك الصف الجنوبي قد أثبت فشله، ولن يتمكن من تحقيق أهدافه أمام الإرادة الشعبية الجنوبية.
وفي ورقة العمل السياسية التي قدمها الكاتب والمحلل السياسي، أحمد عمر حسين، أكد أن مشروع المجالس التنسيقية تعرض للفشل في حضرموت والمهرة وعدد من محافظات الجنوب، نتيجة افتقاره للحاضنة الشعبية وعدم قدرته على إيجاد موطئ قدم في الشارع الجنوبي.
وأوضح حسين أن أدوات الوصاية، ممثلة بالمجالس التنسيقية، تروج لفكرة انتهاء دور المجلس الانتقالي الجنوبي وتقديم نفسها بديلاً عنه، إلا أن هذا الطرح يفتقر لأي شرعية شعبية، مؤكدًا أن الهدف الحقيقي من هذه المناورات هو الدفع نحو استسلام المجلس الانتقالي وشعب الجنوب، وهو أمر وصفه بالمستحيل في ظل تمسك الجنوبيين بقيادتهم السياسية وبرئاسة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي.
وأضاف حسين أن السعودية تواجه صعوبات كبيرة في تمرير هذه التحركات والتوجيهات الهادفة إلى فرض الوصاية وتغيير الواقع السياسي في الجنوب، مؤكدًا أن كافة هذه المحاولات لن تنجح أمام وعي شعب الجنوب وتمسكه بحقوقه الوطنية وإرادته السياسية.
كما تطرقت ورقة العمل إلى عدد من المحاور المتعلقة بطبيعة المجالس التنسيقية، وأهدافها السياسية، والأدوات المستخدمة في محاولة إعادة إنتاج مشاريع الوصاية والهيمنة، إضافة إلى استعراض أبرز التحديات التي تواجه القضية الجنوبية وسبل التعامل معها، وضرورة تعزيز الاصطفاف الوطني الجنوبي في هذه المرحلة الحساسة.
وأكد المشاركون في الندوة أن المرحلة الراهنة تستوجب رفع مستوى الوعي السياسي وتعزيز التلاحم الوطني الجنوبي لمواجهة التحديات التي تستهدف القضية الجنوبية، والدفاع عن المكتسبات الوطنية والإرادة الشعبية، بما يحافظ على وحدة الصف الجنوبي ويعزز حضوره السياسي.
وشهدت الندوة سلسلة من المداخلات والنقاشات المستفيضة من قبل الحاضرين، تناولت مختلف الجوانب المرتبطة بالمجالس التنسيقية وانعكاساتها السياسية، حيث قدم المشاركون رؤى ومقترحات للتعامل مع المستجدات، مؤكدين ضرورة تكثيف الجهود الوطنية والإعلامية لحماية القضية الجنوبية وتعزيز حضورها في مختلف المحافل.





