انتقالي أبين يقيم مأدبة إفطار جماعي وأمسية رمضانية بالمحافظة ويصدر بياناً سياسياً

أقامت القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة أبين، اليوم الجمعة، مأدبة إفطار جماعي وأمسية رمضانية ولقاء مجتمعياً في مقر القيادة بالمحافظة، وذلك في خواتيم شهر رمضان المبارك، بحضور أعضاء الهيئة التنفيذية، وعدد من ورؤساء الهيئات التنفيذية بمديريات المحافظة، وأعضاء الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين، ومنظمات المجتمع المدني، إلى جانب عدد من المشائخ والوجهاء والشخصيات الاجتماعية والمثقفين في محافظة أبين.

وعقب الإفطار الجماعي، أقيمت أمسية رمضانية تناولت جملة من القضايا المرتبطة بالوضع العام في محافظة أبين والجنوب بشكل عام، وشهدت نقاشات موسعة بين الحاضرين حول عدد من المستجدات على الساحة السياسية والاجتماعية.

وفي مستهل الأمسية، أكد رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي بمحافظة أبين الأستاذ سمير محمد الحييد، أهمية هذه اللقاءات الرمضانية التي تعزز قيم التآخي والتكاتف بين أبناء المجتمع، مشيرًا إلى أن شهر رمضان المبارك يمثل مناسبة عظيمة لتعزيز القيم الروحانية وترسيخ مبادئ المحبة والتسامح والتعاون بين أبناء المجتمع.

ودعا الحييد أبناء محافظة أبين إلى الوقوف صفاً واحداً للحفاظ على أمن واستقرار المحافظة، وتغليب المصلحة العامة فوق كل الاعتبارات، مشدداً على أهمية دعم ومساندة القيادة السياسية للمجلس الانتقالي الجنوبي ممثلة بالرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، والعمل بروح المسؤولية الوطنية للحفاظ على المكتسبات وتعزيز وحدة الصف الجنوبي، ومشيراً الى أن ترسيخ الأمن والاستقرار يُعد مهمة وطنية تقع على عاتق الجميع، للحفاظ على للسلم الأهلي والاجتماعي في المحافظة.


من جانبه، أكد رئيس منسقية المجلس الانتقالي الجنوبي بجامعة أبين الدكتور يسلم بالليل، في كلمة له خلال الأمسية، على ضرورة توحيد الكلمة ورص الصفوف والوقوف إلى جانب القيادة السياسية للمجلس الانتقالي الجنوبي، مشيراً إلى أهمية مراعاة خصوصية محافظة أبين في مختلف القرارات والإجراءات، بما ينسجم مع مكانتها ودورها الوطني.

وتطرقت الأمسية إلى عدد من القضايا المرتبطة بالوضع العام في المحافظة والجنوب، حيث عبر الحاضرون عن استنكارهم لخطورة إغلاق مقرات المجلس الانتقالي الجنوبي من قبل سلطات الأمر الواقع، معتبرين ذلك خطوة تصعيدية تمس العمل السياسي والتنظيمي.

كما أدان المشاركون في الأمسية الإجراءات القهرية التي تستهدف رئيس الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة شبوة الشيخ لحمر بن لسود، وما وصفوه بالمحاولات الرامية إلى اعتقاله، مؤكدين تضامنهم الكامل معه ورفضهم لمثل هذه الممارسات.

وشهدت الأمسية نقاشات واسعة بين الحاضرين حول عدد من القضايا السياسية والتنظيمية، حيث أكد الجميع على أهمية تعزيز وحدة الصف الجنوبي، والعمل المشترك بما يخدم مصلحة المحافظة والجنوب بشكل عام.

وعقب انتهاء الامسية الرمضانية اقيم لقاءً ضم عدد من رؤساء الهيئات التنفيذية ومجلس المستشارين والجمعية الوطنية وعدد من مشائخ ووجهاء وأعيان محافظة أبين، ومنظمات المجتمع المدني وصدر  بياناً سياسياً هذا نصه

بيان صادر عن اللقاء الذي اعقب الأمسية الرمضانية التي نظمتها القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة أبين بمشاركة عدد من رؤساء الهيئات التنفيذية ومجلس المستشارين والجمعية الوطنية وعدد من مشائخ ووجهاء وأعيان محافظة أبين

انطلاقًا من المسؤولية الأخلاقية والواجب الوطني، واستشعارًا بحجم التحديات الماثلة وجملة التطورات الأخيرة التي باتت تشكل تهديدًا لحالة السلم الاجتماعي وتدفع نحو تعميق الانقسامات وتأجيج النزاعات بما قد يمزق اللحمة الاجتماعية، فقد تداعت قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة أبين بقواعدها كاملة إلى جانب أعضاء مجلس المستشارين والجمعية الوطنية وعدد من رؤساء الهيئات التنفيذية بالمديريات ومنظمات المجتمع المدني وعدد من المشائخ والوجهاء وأعيان محافظة أبين للوقوف أمام هذه التطورات وتحديد موقف موحد تجاهها.

وبعد مشاورات مستفيضة وتدارسٍ مسؤول، خرج اللقاء بجملة من التأكيدات الآتية:

أولاً:
يؤكد اللقاء استنكارهم وإدانتهم المطلقة لكافة الممارسات التي تمثل انتهاكات صارخة، سواء ما يتعلق بتقييد الحريات واستخدام القوة والعنف في مواجهة التظاهرات السلمية، أو تنفيذ حملات المطاردة والاعتقالات التعسفية بحق النشطاء السياسيين، فضلًا عن تكريس أساليب الهيمنة من خلال مصادرة حق ممارسة العمل السياسي عبر إغلاق مقرات المجلس الانتقالي الجنوبي في العاصمة عدن.

وإزاء ذلك، يوجه اللقاء دعوة واضحة للسلطات القائمة بالعمل بمسؤولية وتقديم المتورطين في اعمال العنف التي سقط على أثرها عدد من المتطاهرين سلميا للعدالة، وكذا وقف كافة الممارسات التعسفية، مواصلة التصعيد السياسي حتى التراجع عن القرارات التي صدرتها سلطة الأمر الواقع، واطلاق سراح المعتقلين على خلفية المظاهرات الأخيرة، وفتح جميع مقرات المجلس، وسحب القوات الحالية من محيطها واستبدالها بقوات موثوقة من القوات المسلحة الجنوبية، وفي حال الإصرار على استمرار هذه الممارسات، فإن ذلك سيدفعنا إلى اتخاذ الوسائل التي من شأنها رفع الظلم والجور والأذى عن عاصمتنا عدن.

ثانياً:
يؤكد اللقاء التضامن المطلق مع الشيخ لحمر بن لسود إزاء ما تعرض له من ممارسات كيدية وتعسفية عبر استغلال السلطة وتوظيفها للنيل من قامة قبلية معروفة لها مكانتها ووزنها في محافظة شبوة. ويؤكد المجتمعون أن أساليب التعسف تجاه المشايخ والرموز القبلية لن يُسكت عنها، بل ستدفع قبائل الجنوب كافة إلى التعاضد والتكاتف والوقوف صفًا واحدًا لحماية الرمزية القبلية وصون دورها الأصيل في المجتمع.

ثالثاً:
يعلن اللقاء التضامن الكامل مع كافة منتسبي القوات العسكرية والأمنية والمدنية جراء ما يتعرضون له من تأخير ومماطلة في صرف مرتباتهم المتأخرة لعدة أشهر، مؤكدين أن الرواتب حقٌ مستحق وواجب على السلطات وليست منّة يمكن توظيفها أو استخدامها كورقة ضغط سياسية.


رابعاً:
يوجه اللقاء دعوة أخوية إلى إخوانهم من مشائخ ووجهاء وأعيان محافظات الجنوب كافة إلى التعاضد والتكاتف والتآزر، والوقوف صفًا واحدًا لحماية كل ما من شأنه صون النسيج الاجتماعي والحفاظ على الأمن والاستقرار، والتصدي لكل ممارسات الظلم والتعسف التي تستهدف الرموز القبلية والسياسية والاجتماعية.
خامساً:


صادر عن اللقاء الذي اعقب الأمسية الرمضانية التي إقامتها القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة أبين بحضور أعضاء مجلس المستشارين والجمعية الوطنية والمنسقية ومنظمات المجتمع المدني وعدد من مشائخ ووجهاء وأعيان محافظة أبين
الجمعة الموافق 13 مارس 2026م