بلاغ صحفي صادر عن الهيئة الإدارية لمجلس المستشارين بالمجلس الانتقالي الجنوبي
تستغرب الهيئة الإدارية لمجلس المستشارين أن يقدم نفر من الناس لا يتجاوز عددهم ثمانية، منهم أربعة ممن...
يتابع مجلس المستشارين للمجلس الانتقالي الجنوبي ببالغ الاستنكار والغضب ما أقدمت عليه بعض الأطراف المتنفذة داخل وزارة الداخلية من إصدار أوامر كيدية تستهدف شخصيات وطنية جنوبية بارزة، في الوقت الذي كان يفترض فيه أن تنصب الجهود لملاحقة المتورطين في الجريمة البشعة التي شهدتها مدينة عتق، والتي أُريقت فيها دماء الأبرياء في مشهد صادم للرأي العام.
وأشار مجلس المستشارين إن انشغال تلك الأطراف بملاحقة الرموز الوطنية بدلاً من تقديم الجناة إلى العدالة يكشف بوضوح حجم التسييس الذي باتت تعاني منه بعض المؤسسات، ويعكس محاولة مفضوحة لتوجيه بوصلة الأحداث بعيداً عن الجريمة الحقيقية التي هزت محافظة شبوة وأوجعت ضمير أبنائها.
ويؤكد مجلس المستشارين أن استهداف الشيخ لحمر بن لسود، رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة شبوة، لا يمكن تفسيره إلا في إطار محاولات يائسة للنيل من الإرادة الحرة لأبناء شبوة وكسر موقفهم الوطني الصلب. فمثل هذه الخطوات لا تعدو كونها أدوات ضغط سياسي مكشوفة تسعى إلى إخضاع القرار الجنوبي وإسكات الأصوات التي تقف بثبات إلى جانب شعبها وقضيته العادلة.
ويشدد المجلس على أن أبناء شبوة، ومعهم كل أبناء الجنوب، يدركون جيداً طبيعة هذه الممارسات ومحاولات الالتفاف على الحقيقة، وأن مثل هذه الإجراءات لن تزيدهم إلا تمسكاً بحقهم في الدفاع عن كرامتهم وأرضهم وصون إرادتهم الحرة. لقد أثبتت التجارب أن سياسة الترهيب وتكميم الأفواه واستهداف القيادات الوطنية لم ولن تنجح في كسر إرادة شعب اختار طريق الكرامة والحرية.
كما يؤكد مجلس المستشارين أن العدالة الحقيقية تبدأ بمحاسبة المسؤولين عن مجزرة عتق وكل الجرائم التي استهدفت أبناء الجنوب، لا بملاحقة القيادات الوطنية أو محاولة تحويل الضحية إلى متهم. إن دماء الشهداء والجرحى أمانة في أعناق الجميع، ولن يسمح أبناء الجنوب بأن تتحول إلى ملف منسي أو قضية يتم طمسها تحت ضجيج القرارات السياسية الكيدية.
وفي هذا السياق، يدعو مجلس المستشارين كافة الجهات المعنية إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، وفتح تحقيق شفاف ومستقل في الجريمة التي شهدتها عتق، ومحاسبة كل من تورط في سفك دماء الأبرياء، بعيداً عن أي حسابات سياسية أو حزبية.
وفي الختام، يؤكد مجلس المستشارين للمجلس الانتقالي الجنوبي أن محافظة شبوة ستظل قلعة عصية على محاولات الترهيب والابتزاز السياسي، وأن أبناءها سيبقون أوفياء لتضحيات شهدائهم، ثابتين في الدفاع عن حقوقهم وكرامتهم، حتى تتحقق العدالة ويُصان حقهم في العيش بحرية وكرامة على أرضهم.
صادر عن:
مجلس المستشارين للمجلس الانتقالي الجنوبي.