أبناء العاصمة عدن يواصلون التصعيد الثوري لليوم الثالث بمسيرة جماهيرية حاشدة في البريقة (بيان)

واصل أبناء العاصمة عدن، اليوم الخميس، التصعيد الثوري لليوم الثالث على التوالي، بخروج مسيرة جماهيرية حاشدة في مديرية البريقة، تأكيدًا على استمرار الحراك الشعبي وتمسك أبناء الجنوب بمطالبهم الوطنية.

وانطلقت المسيرة من جولة ميناء الزيت وصولًا إلى كورنيش كود النمر في مديرية البريقة، وسط مشاركة جماهيرية واسعة، رفع خلالها المشاركون الأعلام الجنوبية ورددوا هتافات أكدت الثبات والصمود والاستمرار في التصعيد السلمي.

وأكدت الجماهير تفويضها الكامل للرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، ودعمها للمجلس الانتقالي الجنوبي، مجددين الثقة بقيادتهما في تمثيل تطلعات شعب الجنوب والدفاع عن قضاياه العادلة.

وعبر المشاركون عن تضامنهم الكامل مع أبناء محافظتي حضرموت وشبوة، منددين بما وصفوه بحملات القمع والقتل الدموي، ومطالبين بوقف الانتهاكات ومحاسبة المتورطين فيها.

وتأتي فعالية اليوم عقب يومين من التصعيد الثوري، شهدت خروج مسيرات جماهيرية حاشدة في مختلف مديريات العاصمة عدن، وصدر عنها بيان سياسي جاء فيه:


يا جماهير شعبنا الجنوبي الأبي في العاصمة عدن..
أيها الثوار الصامدون في ميادين العزة والكرامة..
بفخر واعتزاز، تُحيي الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بالعاصمة عدن، الزخم الشعبي الهادر والحشود الجماهيرية التي جابت مديريات العاصمة منذ يوم الثلاثاء الماضي، في ملحمة وطنية جسدت وحدة المصير الجنوبي، وجددت الوفاء للرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، والالتفاف حول الإعلان الدستوري الصادر في 2 يناير 2026م.
إننا اليوم، ومع اختتام هذه الفعاليات الكبرى، نقف أمام لحظة فارقة تتطلب منا تسمية الأمور بمسمياتها، والوقوف بحزم أمام التطورات الخطيرة التي شهدتها محافظات الجنوب خلال الأيام القليلة الماضية.

وعليه، تؤكد الهيئة التنفيذية بالعاصمة عدن على الآتي:
أولاً: ندين بأشد العبارات المجزرة الوحشية التي ارتكبتها الأجهزة الأمنية والعسكرية التابعة للسلطة المحلية في شبوة بحق المتظاهرين السلميين في مدينة عتق، والتي سُفكت فيها دماء أكثر من 6 شهداء بدم بارد، وأصيب فيها العشرات، إن هذا العدوان الغادر واستخدام الأسلحة المتوسطة ضد المدنيين في "يوم الشهيد الجنوبي" هو جريمة حرب لن تسقط بالتقادم، ونحمل اللجنة الأمنية بشبوة المسؤولية الكاملة عن تداعياتها.
ثانياً: نعلن تضامننا الكامل مع أهلنا في حضرموت، الذين واجهوا بكل شجاعة آلة القمع والترهيب وحملات التنكيل والاعتقالات التعسفية التي طالت قيادات الهيئة التنفيذية المساعدة ونشطاء الثورة الجنوبية، ونؤكد أن سياسة "تكميم الأفواه" والاختطافات التي تمارسها قوات الطوارئ وعناصر الاحتلال في الوادي لن تثني شعبنا عن انتزاع حقه في تمكين النخبة الحضرمية وتأمين أرضه.
ثالثاً: نجدد العهد لشهداء القوات المسلحة الجنوبية الذين ارتقوا جراء قصف الغدر الجوي، مؤكدين أن تضحيات أكثر من 400 بطل ستظل هي المنارة التي تضيء طريقنا نحو الاستقلال، وأن هذه الدماء الغالية هي التي ترسم حدود دولتنا الفيدرالية القادمة.
رابعاً: إن خروج جماهير العاصمة عدن بهذا الزخم هو تجديد للتفويض المطلق للرئيس القائد عيدروس الزُبيدي للمضي قدماً في الخطوات السياسية والسيادية، وإعلان فشل كل محاولات فرض الوصاية الإقليمية أو الالتفاف على إرادة شعبنا وقراره الوطني المستقل.
خامساً: نؤكد أن العاصمة عدن لن تقف متفرجة أمام ما يحدث في شبوة وحضرموت، فدماء شبوة هي جراح عدن، وأنين المعتقلين في حضرموت هو صوت كل الجنوبيين، وإننا نحذر القوى العابثة من مغبة الاستمرار في هذا النهج القمعي، فإرادة الشعب أقوى من غطرسة السلاح.

ختاماً.. نتوجه بالشكر الجزيل لكل أبناء العاصمة عدن على هذا الصمود الحضاري، ونعاهدهم أننا سنظل حراساً لمبادئ ثورتنا، أوفياء لتضحيات شهدائنا، حتى تحقيق هدفنا الأسمى في استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة.

المجد والخلود للشهداء الأبرار
الشفاء العاجل للجرحى
الحرية لكافة المختطفين والمعتقلين
النصر للجنوب العربي

صادر عن:
الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي - العاصمة عدن
الخميس، 12 فبراير 2026م