انتقالي زنجبار ينظم ندوة ثقافية حول أثر الندوة الموسيقية الفضلية في الحركة الثقافية والسياسية

نظمت الإدارة الثقافية لانتقالي زنجبار، اليوم الأحد, بقاعة منسقية المجلس الانتقالي الجنوبي, بجامعة ابين، ندوة ثقافية، حول أثر الندوة الموسيقية الفضلية في الحركة الثقافية والسياسية، بحضور رئيس الهيئة التنفيذية لانتقالي بالمديرية، معمر شيخ .

وخلال الندوة التي استهدفت عددا من مؤسسي الندوة الموسيقية الفضلية، وعددا من الفنانين والعازفين والشعراء ، والمهتمين بالجانب الثقافي والفني، القى معمر شيخ كلمة أشار فيها إلى أهمية إقامة مثل هذه الندوات والتي تسهم في إعادة الزخم الثقافي والفني، وتخدم قضية شعب الجنوب على مستوى كافة الأصعدة السياسية والثقافية.

وأشار شيخ إلى الدور الذي لعبه الفن بأشكاله المختلفة، في مقارعة الاستعمار، وتحريك الشارع منذ انطلاقة الحراك الثوري الجنوبي، كشكل من أشكال المقاومة والنضال، ضد النظام السياسي الحاكم، وكسر جموحه، فكرياً، وثقافيا، قبل انهياره سياسياً وعسكرياً.

وكان قد افتتاح الندوة فهمي الفقير مدير الإدارة الثقافية بكلمة أشار فيها الى ما تكتنزه المحافظة، من الموروث الثقافي، والفني والغنائي، وأصالة الطرب الذي جسد مكانة الموسيقى، وعراقتها واصالتها في وجدان الناس، وتعبيرهم، عن أفراحهم، وإحزانهم من خلال التراث الغنائي بألوانه المختلفة، وتعدد ايقاعاته، التي توارثها الأجيال.

واستعرض الفقير مراحل وتطور الأغنية في المحافظة، وضهورها كرائده في الفن، من خلال بروز العديد من المواهب الفنية في مجال الغناء والشعر. لافتاً إلى الركود الفني الذي تعيشه الأغنية في المحافظة، بسبب الإهمال والتدمير المؤسسي الممنهج الذي طال الشريحة الفنية في المحافظة. متمنيا من الجميع إثراء الندوة من خلال المشاركة للوصول إلى ماتهدف إليه الندوة، وتعزيز الجانب الثقافي والفني.

وتطرقت الندوة إلى دور الندوة الموسيقية الفضلية منذ نشأتها وتأسيسها في العام 1958 كأول فرقة موسيقية فنية، في مدينة زنجبار، واحتوت العديد من الفرق الفنية الشعبية، والعازفين للعديد من الآلات الموسيقية، والملحنين، والشعراء، والمنولوج. ودور الندوة في الحركة السياسية، وتحولها كمنارة للمقاومة ضد الاستعمار، ودورها في نشر الوعي الوطني وشحذ الروح القتالية للثوار، والهام حماس الجماهير بالأغاني الثورية.

وأكدت الندوة على أهمية الإسراع في إشهار وتأسيس اتحاد الفنانين والعازفين الجنوبيين بالمحافظة، للقيام بدوره تجاه المبدعين والمبرزين، وتوثيق الاعمال الفنية، والحفاظ على الموروث الشعبي والتراث الغنائي، لإعادة روح المحافظة فنياً وادبيا.