الرئيس الزُبيدي وأعضاء هيئة رئاسة المجلس الانتقالي يشهدون المهرجان الكرنفالي احتفالاً بذكرى إعلان عدن التاريخي (نص كلمة الرئيس)

2020-08-11 05:04:10

اخبار المجلس

الرئيس الزُبيدي وأعضاء هيئة رئاسة المجلس الانتقالي يشهدون المهرجان الكرنفالي احتفالاً بذكرى إعلان عدن التاريخي (نص كلمة الرئيس)

Thursday 03 May 2018 || 07:05
الرئيس الزُبيدي وأعضاء هيئة رئاسة المجلس الانتقالي يشهدون المهرجان الكرنفالي احتفالاً بذكرى إعلان عدن التاريخي (نص كلمة الرئيس)

شهد الرئيس عيدروس قاسم الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي صباح اليوم المهرجان الكرنفالي والشبابي، الذي الذي أقيم في ملعب شمسان بالمعلا، احتفالاً بالذكرى الأولى لإعلان عدن التاريخي في الرابع من مايو، وإعلان قيام المجلس الانتقالي الجنوبي في الحادي عشر من مايو .

وفي المهرجان الذي حضره عدد من أعضاء هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي القى الرئيس الزبيدي كلمة هامة وجهها إلى جماهير شعبنا الجنوبي العظيم في الداخل والخارج فيما يلي نصها:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله القائل"واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا"، والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين، اما بعد:-

يا أبناء شعبنا الجنوبي العظيم

أيها الاحرار الميامين ... أيها المناضلون والمكافحون لنيل الحرية والاستقلال

يا جماهير العدالة والكفاح والسلام والبناء

أيها الجنوبيون في الداخل والخارج

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تحية الوفاء والنصر، تحية عزم لا يلين وإرادة لا تُقهر. تحية لكم في هذا اليوم العظيم الذي قررنا فيه جميعا أن نقود بوصلة الحدث ومسار السياسة ومستقبل القضية نحو تحقيق أهدافها المتمثلة في التحرير والاستقلال ورفع الظلم والقهر عن شعبنا الجنوبي الصابر.

قبل عام، وفي مثل هذا اليوم الخالد، يوم 4 مايو العظيم انطلقت الإرادة الشعبية الجنوبية صاحبة الشرعية الحقيقية لتعلن قرارها ولتمارس حقها القانوني في حماية القضية الجنوبية العادلة. فأكد الجنوبيون يومها ان الجنوب وطن وهوية في حاضرة ومستقبله لكل أبنائه وبكل أبنائه وإن جنوب مابعد 4مايو2017م ليس كجنوب ما قبل هذا التاريخ على قاعدة التوافق والشراكة الوطنية الجنوبية.

وقد فوضتمونا نحن عيدروس قاسم الزُبيدي بإعلان قيادة سياسية وطنية برئاستنا لإدارة وتمثيل الجنوب، حتى تحقيق أهدافنا وتطلعاتنا المشروعة، والتي لا تراجع عنها ابداً مهما كانت الصعاب، ولا تنازل عنها مهما استفحل الشرّ وأهله وقد فعلنا ذلك حين أعلنا عن هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي في الحادي عشر من مايو 2017م. وها نحن اليوم معكم وأمامكم معاهدين الله على ذلك، ومعاهدين ثرى الوطن على الدفاع عنه حتى النصر ومعاهديكم عهد الرجال للرجال ان نحفظ حقوقنا غير منقوصة وأن نرعى مصالح قضيتنا العادلة مستمدين قوتنا من الشعب صاحب القرار والسلطة.

أيها الشعب الجنوبي العظيم

لقد قمنا بتشكيل المجلس الانتقالي الجنوبي، انطلاقا من ارادتكم الصلبة التي تكسرت عليها مؤامرات الأعداء في كل المراحل السابقة منذ 1994م. واستطعنا بكم ان نصنع من طموحنا واقعا لا يستطيع ان يغيره أحد. لقد كسرنا العزلة المفروضة على قضيتنا ولقد أسمعنا العالم صوتنا الذي لا يلين، وها نحن معا نقود الحدث ونصنع الواقع السياسي الجديد نحو مستقبل مرسوم وبخطط محكمة وبخطوات ثابته ثبوت الجبال. ومن يتجاهل معطيات واقعنا الجديد فندعوه الى مراجعة نفسه والتاريخ علّه يجد كيف ان الجنوب لم يهزم ولن تكون الهزيمة من نصيبه مهما كلفنا الأمر.

ولقد عملنا طيلة العام دون كلل أو ملل، بهدف استكمال بناء هيئات ودوائر ومؤسسات المجلس الانتقالي الجنوبي. وانجزنا في هذا الصدد العديد من الأمور المهمة بدءاً بالجمعية الوطنية الجنوبية التي مثلت كافة شرائح المجتمع الجنوبي، ومرورا بالمؤسسات والدوائر الأخرى التي عملنا جاهدين على أن تقوم بدورها على أكمل وجه من خلال توفير الوسائل والامكانيات اللازمة لذلك.

وقد بنينا في هذا العام أفرع وطنية للمجلس على مستوى محافظات الوطن الجنوبي الغالي، وكذا على مستوى مديريات المحافظات في خطوة تنظيمية تهدف إلى إشراك الجميع في العمل الوطني خاصة وأن الشراكة مبدأنا الذي لن نحيد عنه. ولقد بذلنا جهدا كبيرا في متابعة هذه الملفات بكل تفاصيلها حرصاً منا على سلامة البناء واستمراره.

أيها الجنوبيون

يجب أن ندرك جميعا ان انجازاتنا كانت في مرحلة البناء، التي لا زلنا فيها حتى اليوم، وعلى الرغم من إشراف هذه المرحلة على الإنجاز الكلي إلا أننا نؤكد على تصحيح كل إعوجاج قد يظهر وعلى تصويب كل خطأ نراه، وإن أبوابنا مفتوحة أمام الجميع، دون استثناء.

إننا نتطلع للانتقال إلى مرحلة جديدة من العمل السياسي خاصة وأننا أصبحنا نعمل في الداخل والخارج من خلال مؤسساتنا الموجودة في كل محافظات الجنوب بالإضافة الى مكاتبنا الموجودة في الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي، والتي ستمتد إلى باقي الدول المؤثرة في مسار الأزمة السياسية في بلادنا.

إن المرحلة السياسية الجديدة القادمة تتطلب وعياً شعبياً ودعماً جماهيرياً مستمراً، سنفرض من خلالها خياراتنا السياسية مستندين إلى عدالة القضية الجنوبية وإلى إرادة الشعب الجنوبي الحر، وإلى العالم الذي لا شك أنه يدرك تماماً تطلعاتنا المشروعة ومواقفنا الواضحة تجاه كل الملفات والقضايا الشائكة في المنطقة.

أيها الأحرار

لقد مر عام كامل، جلسنا فيه مع العديد من حكومات الدول الكبرى، ومع الأمم المتحدة عبر مبعوثيها وكذلك مع العديد من الفاعلين الدوليين، وناقشنا كل الملفات السياسية في بلادنا. ولقد وضعنا رؤيتنا للحل وتفسيرنا للأزمة ونقلنا إلى العالم تضحياتكم وتطلعاتكم بشكل دقيق، مؤكدين للعالم أجمع أننا نقف خلف هذه التطلعات حتى تحقيقها. واستمعنا كثيرا لمختلف الآراء مدركين أن للسياسة مساراتها وظروفها وعواملها الزمنية.

اننا ندرك الوضع المعقد جداً الذي يواجه عملية السلام في الشمال قبل الجنوب، ونحن لسنا ببعيد عن هذا الوضع، وقُربنا منه يحتم علينا السير بوعي وإدراك وتوازن نضمن من خلاله انتقال ناجح يعزز من مكانتنا السياسية ويضمن تقدمنا إلى الامام في سلام كامل، دون تنازل عن اهدافنا وتطلعاتنا المنشودة.

يا أبناء شعبنا العظيم

نجدد في هذا اليوم تأكيدنا على عمق متانة الشراكة بين الجنوبيين بقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي ودول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، العلاقة المعمدة بدمائنا الطاهرة وتضحياتنا المشتركة والتي لا تزال مستمرة وستبقى حتى تحقيق اهدافنا المشتركة والمتمثلة في قطع يد إيران المتمثلة في جماعة الحوثي من المنطقة والقضاء على خطر فكر جماعة الاخوان المسلمين الذي ولدّ الإرهاب والتطرف.

وإننا قد عملنا على الارتقاء بهذه العلاقة الاستراتيجية نحو ضمان أمن واستقرار المنطقة واستعادة شعب الجنوب لسيادته على أرضه كعامل أساسي في الحفاظ على الأمن القومي العربي. وننتهز هذه الفرصة لتجديد الشكر والعرفان لجهود التحالف العربي العظيمة في بلادنا.

ولقد عملنا على مد جسور التواصل مع دول العالم الخارجي مؤكدين التزام الجنوبيين بالقانون الدولي والأعراف الدولية وميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وفي هذا الصدد فإننا نؤكد على ضرورة استعادتنا لحقوقنا السياسية العادلة والمشروعة كحق تقره جميع الاديان والقوانين والأعراف وكعامل أساسي في تأمين المنطقة وإرساء السلام ومكافحة الإرهاب وتأمين خطوط الملاحة البحرية والجوية.

أيها الجنوبيون، ايتها الماجدات الجنوبيات

ندرك وبكل التفاصيل حاجتكم إلى إحراز النصر الكامل والعاجل، ونقدر استعدادكم لبذل مزيدا من التضحية في سبيل اهدافنا الوطنية العادلة، وإننا فخورون بذلك، نجدها فرصة لنقول لكم إننا نملك كل الإمكانيات لفرض واقع مغاير، ونعرف كل ما يخططه أعداؤنا تجاه القضية والوطن الجنوبي وعدن على وجه الخصوص. غير أننا نمضي بكم في مسار آمن يسلم الجميع من تبعات نحن في غنى عنها.

ولأننا دعاة سلام، فقد تحملنا كثيرا طيش حكومة الشرعية وراقبنا تفاصيل إصرارها على التنكيل بالجنوب وأهله وبذلنا في هذا الملف ما نراه يخدم قضيتنا ويحقق لنا الخلاص من هذا الطيش وهذا التعذيب الممنهج. وسنرى جميعاً ان هذا الصبر كان صائباً رغم مرارته، وسنذكر أنفسنا اننا كنا على حق حينما صارحناكم بذلك، وهذا كله لا يعفينا من تحمل مسؤوليتنا تجاه هذه التصرفات وليكن هذا الخطاب تحذيراً كامل الأركان لمن يسمعه ولمن يقرأه، ونحن في عدن ولسنا ببعيد، ولسنا شعب اعزل من الارادة.

وفي هذا الصدد، ننتهز فرصة هذا اليوم الخالد، لنعلن فيه عن إطلاق المجلس الانتقالي الجنوبي حواراً جنوبياً-جنوبياً ندعو من خلاله جميع الجنوبيين إلى طاولة حوار وطنية اشخاصاً كانوا او مكونات سياسية لتوحيد صف الجنوبيين انطلاقاً من ايماننا بالشراكة الحقيقية بين الجميع، وتأكيداً على مبدأ التصالح والتسامح الجنوبي، ولا ننسى ان الوطن ملكنا جميعاً. ونؤكد هنا على ضرورة المشاركة الفاعلة، فالجميع مطالب بالإسهام في شرف خدمة القضية الجنوبية حفاظاً على تضحياتنا جميعاً وصوناً لمكتسباتنا وانجازاتنا وضماناً لمستقبل قضيتنا وشعبنا. وسيتم الإعلان لاحقا عن آلية هذا الحوار وتوقيته وكل التفاصيل المتعلقة بذلك، وسيتكفل المجلس الانتقالي الجنوبي بكافة الوسائل والتسهيلات المتعلقة بذلك.

أيها الشعب

ان شهداءنا لم يرحلوا لنقبل من بعدهم بمشاريع ناقصة، وان جرحانا لم يقدموا أنفسهم للرصاص والنار لنمضي الى حيث يريد المتآمرون على الجنوب، لذا فإننا قد اخترنا السير على طريقهم ولن نقف وحدنا فالله وأنتممعنا. وليكن ذلك ما يجمعنا.

اننا والله لا نبالي بأي شيء عندما يكون الخيار القبول بجنوب غير الجنوب الذي قاتلنا من اجله، فمن كان يحمل بين ضلوعه هدف التحرير واستقلال واستعادة وبناء الجنوب وطن كامل السيادة فليضع يده في أيدينا ولا تراجع، ومن كان له رأي او وجهة نظر فان باب الحوار معه مفتوح ومن لا يستطيع المجيء فسنذهب اليه. ومن يرى غير ذلك فالبحث عن صفوف الأعداء هو الطريق الاسهل، والوقوف خلفهم ومعهم لن يغير من الأمر شيئاً.. فنحن عازمون على استعادة وطن وماضون نحو ذلك.

يا ابطال قواتنا المسلحة ومقاومتنا الجنوبية البطلة

اننا نستحضر في هذا اليوم العظيم، الدور البطولي الذي تقودون مساره، وان كان هناك من فخر حقيقي فهو فخر الذود عن سيادة الوطن، وحماية أمن مواطنيه، وبهذه المناسبة نجدد التحية لكل فردا فيكم وندعوكم الى الثبات المعهود منكم دائما، ولتكن بنادقكم الصادقة جاهزة ومصوبة نحو أعداء الوطن.. ولتسلم ارواحكم.

أحيي كل الجنوبيين والجنوبيات الذين يستحضرون أهمية 4 مايو، ويعملون كل من موقعه في سبيل الوطن. ونهيببكم جميعا أن تترحموا معنا على شهدائنا المغاوير الذين ضحوا بدمائهم الزكية في ساحات الشرف. والشفاء العاجل لجرحانا الأبطال، والحرية لأسرانا.

وختاما، نؤكد على اننا نعي خطورة المرحلة وأهميتها.. ونعي مسئوليتنا جيدا.. وسوف نتحملها أمام الله وأمامكم وأمام التاريخ.. وسترون ما يسركم ان شاء الله...

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته