أخبار الجنوب
انتقالي حضرموت يواصل فعالياته التصعيدية السلمية بتنظيم وقفة احتجاجية أمام السلطة المحلية في المكلا
واصلت القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بمحافظة حضرموت، صباح اليوم الخميس، برنامجها التصعيدي السلمي بتنظيم وقفة احتجاجية أمام مبنى السلطة المحلية بمدينة المكلا، بمشاركة شعبية واسعة من أبناء المحافظة، وبحضور القائم بأعمال نائب رئيس الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي بالمحافظة، الأستاذ أحمد حسين اليهري.
ورفع المشاركون في الوقفة لافتات ورددوا هتافات احتجاجية تندد باستمرار تدهور الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها خدمة الكهرباء، وتفاقم الأوضاع المعيشية، مؤكدين أن حضرموت، رغم ما تمتلكه من ثروات وإمكانات اقتصادية، لا يزال أبناؤها يعانون من تراجع مستوى الخدمات وغياب الاستفادة من موارد المحافظة.
واتهم المحتجون السلطة المحلية بتحمل المسؤولية الكاملة عن استمرار تردي الخدمات، معتبرين أن إيرادات المحافظة لا تنعكس على تحسين أوضاع المواطنين، بل تُهدر – بحسب تعبيرهم – في مشاريع وفعاليات لا تخدم احتياجات السكان، في ظل الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي وتراجع مختلف الخدمات الأساسية.
كما وجه المشاركون انتقادات للدور السعودي في المحافظة، معتبرين أن استمرار ما وصفوه بسياسات الوصاية والتدخل في القرار الحضرمي أسهم في إطالة أمد الأزمات، مؤكدين رفضهم لأي ترتيبات أو كيانات تُفرض من خارج الإرادة الحضرمية، ومطالبين بتمكين أبناء حضرموت من إدارة شؤون محافظتهم والاستفادة من ثرواتها.
وأكد المحتجون أن استمرار تدهور الأوضاع الخدمية والمعيشية في محافظة تعد من أبرز المحافظات المنتجة للنفط يعكس، بحسب وصفهم، فشلاً في إدارة الموارد، مطالبين بتوجيه الإيرادات نحو تحسين خدمات الكهرباء والمياه وبقية الخدمات الأساسية، بما يلبي احتياجات المواطنين ويخفف من معاناتهم.
وخلال الوقفة، تُلي بيان صادر عن القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بمحافظة حضرموت، قرأه نائب مدير الإدارة السياسية بالهيئة التنفيذية، الأستاذ عبدالله باسنبل، أكد فيه استمرار البرنامج التصعيدي السلمي حتى تحقيق المطالب التي يرفعها أبناء المحافظة، وفي مقدمتها تمكين أبناء حضرموت من إدارة شؤونهم السياسية والإدارية والأمنية، وبسط سيطرة قوات النخبة الحضرمية على كامل تراب المحافظة، ووقف ما وصفه البيان بالعبث بإيرادات حضرموت وثرواتها.
وأبدى البيان رفضه لإعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، بشأن استئناف تصدير النفط وتوزيع إيراداته على مختلف المحافظات اليمنية، معتبراً أن القرار لا يخدم مصالح حضرموت وأبنائها، وداعياً أبناء المحافظة إلى رفض هذا التوجه والتصدي له بالوسائل السلمية والمشروعة.
وجدد البيان تمسك المجلس الانتقالي بثوابته الوطنية الجنوبية، مؤكداً استمرار الفعاليات التصعيدية السلمية وتوسيعها خلال المرحلة المقبلة حتى الاستجابة للمطالب الشعبية، وإنهاء حالة التدهور التي تشهدها المحافظة.
واختتمت القيادة المحلية دعوتها لأبناء حضرموت بمختلف مكوناتهم الاجتماعية والقبلية والنقابية إلى مواصلة المشاركة في الفعاليات الاحتجاجية السلمية، مؤكدة أن وحدة الصف الحضرمي تمثل الركيزة الأساسية للدفاع عن الحقوق وانتزاعها، ومحملة السلطة المحلية والجهات الداعمة لها المسؤولية عن استمرار الأوضاع الراهنة وما قد يترتب عليها من تداعيات.

