تقارير
استجابه لدعوة المجلس الانتقالي .. حشود جماهيرية في العاصمة عدن تؤكد رفضها للوصاية السعودية على أرض الجنوب ومناهضتها لعودة الاحتلال اليمني
اكدت الحشود الجماهيرية الكبيرة التي شهدتها ساحة العروض بالعاصمة عدن، اليوم السبت، حق شعب الجنوب في تقرير مصيره والدفاع عن سيادته ورفضه الوصاية السعودية على أرض الجنوب ومناهضتة لعودة احتلال الجنوب عبر دعم سعودي للقوة اليمنية من عصابة 7/7، وبالاتفاق مع مليشيات الحوثي المدعومة من إيران.
ورغم قيام قوات عسكرية تابعة لسلطات الأمر الواقع وبتوجيهات سعودية اقتحام ساحة العروض وإطلاق النار الحي على المواطنين وتمزيق وإحراق وانزال اللوحة الرئيسية للفعالية إلا أن أبناء الجنوب وفي مشهد جماهيري واسع عكس حجم التلاحم الشعبي حول المجلس الانتقالي الجنوبي العربي بقيادة الرئيس عيدروس الزُبيدي وإيمانا بقضيتهم العادلة استمر الحشد وإقامة المليونية، مؤكدين رفضهم لكل أشكال الوصاية والتدخلات السعودية على أرضهم وعلى تمسكهم بحقهم في امتلاك القرار الوطني المستقل والسيادة الكاملة على كل تراب الجنوب من المهرة شرقاء إلى باب المندب غربا.
وامتلأت ساحة العروض في عدن بالحشود الجماهيرية التي رفعت العلم الوطني الجنوبي واللافتات المعبرة عن تمسكهم بالرئيس القائد عيدروس الزُبيدي رئيسا ومفوضا لقيادة مرحلة التحرير والاستقلال واستعادة الدولة، مرددين الهتافات والشعارات الوطنية التي دعت إلى صون السيادة الوطنية للجنوب واحترام إرادة شعبه، والتأكيد على أن مستقبل الجنوب يجب أن يُصنع بإرادة أبنائه بعيداً عن أي ضغوط أو إملاءات خارجية.
وعكست الفعالية حالة التلاحم الشعبي، حيث حرص المشاركون على إيصال رسالة واضحة تؤكد تمسكهم باستعادة دولة الجنوب العربي ورفضهم لأي ممارسات من شأنها الانتقاص من حق شعب الجنوب أو المساس بكرامته وسيادته على ارضه، مشددين على أهمية تعزيز وحدة الصف الوطني لمواجهة مختلف التحديات الراهنة.
والقى الأستاذ وضاح الحالمي، القائم بأعمال الأمين العام للأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، كلمة الأمانة العامة نقل في مستهل تحيات الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، مشيداً بالمواقف النضالية والبطولات التي يسطرها الجنوبيون دفاعاً عن قضيتهم الوطنية.
وأشار الحالمي أن سلطات الوصاية والاحتلال مارست مختلف أشكال القمع والتضييق بحق الجنوبيين، في محاولة لإلصاق التهم بالمجلس الانتقالي الجنوبي وقضيته الوطنية، مشدداً على أن تلك الممارسات لن تثني شعب الجنوب عن مواصلة نضاله.
وأكد الحالمي أن المجلس الانتقالي يمتلك برنامجاً تصعيدياً في مختلف محافظات الجنوب رفضا للوصاية السعودية وبهدف إيصال مطالب الشعب الجنوبي والاعتراف بحقوقه وتطلعاته السياسية، داعيا المجتمع الدولي، إلى التدخل العاجل لانتشال شعب الجنوب من الأوضاع التي يعيشها اليوم والتي تمثل معاناة كبيرة لا يمكن القبول باستمرارها، مجدداً تمسك الجنوبيين بحقوقهم الوطنية ورفضهم لأي محاولات للانتقاص من تضحياتهم.
وفي ختام كلمته، حيا الحالمي الأبطال والمرابطين في مختلف الجبهات، متمنيا للجرحى الشفاء، مترحماً على أرواح الشهداء الذين قدموا أرواحهم فداءً لقضية شعب الجنوب، مؤكداً أن تضحياتهم ستظل حاضرة في وجدان الأجيال ولن تُنسى أبداً.
من جانبه أكد الأستاذ نصر هرهرة، القائم بأعمال رئيس الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي، في كلمة الجمعية الوطنية، رفض المجلس والجماهير الجنوبية لما وصفه بالاتهامات والادعاءات السياسية التي طالت المجلس الانتقالي وقيادته خلال جلسة مجلس الأمن الأخيرة، معتبراً أنها تهدف إلى تشويه القضية الجنوبية والتغطية على حقيقة مطالب شعب الجنوب.
وحذر هرهرة من أي محاولات تستهدف المجلس الانتقالي أو التضييق على نشاطه السياسي ومؤسساته، مؤكداً أن المجلس يظل ملتزماً بالحوار والعمل السياسي السلمي، ومنفتحاً على أي عملية سياسية توافقية تضمن حضور القضية الجنوبية كقضية رئيسية على طاولة المفاوضات.
وأشار إلى أن الاحتشاد الجماهيري يحمل رسالة واضحة للإقليم والمجتمع الدولي تؤكد تمسك شعب الجنوب بمطالبه السياسية وحقه في تقرير مصيره، مجدداً رفض ما وصفه بسياسات الوصاية والتدخلات التي تستهدف إرادة الجنوبيين وحامل قضيتهم السياسي.
واختتم هرهرة كلمته بالتأكيد على مواصلة النضال السياسي السلمي لتحقيق تطلعات شعب الجنوب، مترحماً على أرواح الشهداء ومتمنياً الشفاء للجرحى والمصابين.
كما ألقيت على الحشود الجماهيرية عدد من الكلمات التي أكدت على رفضها الوصاية السعودية التي تحاول فرضها بالقوة على شعب الجنوب وقيادته وكيانه السياسية من خلال استغلال ادوات سلطات الأمر الواقع لإصدار قرارات وتوجيهات لإغلاق مقرات ومكاتب المجلس، والتضييق على حرية رموزه وقياداته، مؤكدين ان هذا النهج سيقود حتماً إلى الصدام مع الشعب الجنوبي، الذي سيرد بخطوات عملية مماثلة.
وأشارت الكلمات إلى أن محاولة فرض الوصاية السعودية على الجنوب وتوظيف مؤسسات العدالة والنيابة العامة في إطار فرض واقع سياسي على شعب الجنوب، يعيد قوة 7/7 لاحتلال الجنوب، يشكل انتهاكاً جسيماً لمبادئ سيادة القانون واستقلال القضاء، وخروجاً واضحاً عن الضمانات القانونية الدولية وحق شعب الجنوب في تقرير مصيره لاستعادة دولته التي تم احتلالها عام 1994م.
وطالبت الكلمات المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لإنقاذ شعب الجنوب من الاحتلال السعودي اليمني والواقع المفروض عليه عسكريا وإنسانيا في ظل ما يعانيه شعب الجنوب من حرب في الخدمات وأوضاع معيشية واقتصادية كارثية، وانهيار العملة، وارتفاع الأسعار، وتعطيل المرتبات، وتفاقم معاناة الناس بصورة غير مسبوقة.
ولفت المشاركون إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب تضافر الجهود الوطنية وتعزيز روح المسؤولية والعمل المشترك للحفاظ على المكتسبات الوطنية ومواجهة فرض الوصاية السعودية واحتلال الجنوب عبر ادواتها، بما يحقق تطلعات شعب الجنوب وتقرير مصيره ومستقبله بعيدًا عن الضغوط والإملاءات والوصاية السعودية.
ورفعت الحشود الجماهيرية لافتات حملت عبارات تؤكد ضرورة احترام الإرادة الشعبية لأبناء الجنوب ورفض الوصاية والتدخلات السعودية، فيما صدحت الساحة بهتافات جماعية عبرت عن تطلعات المواطنين نحو استعادة دولة الجنوب العربي تحفظ لشعبها كرامته وحريته والمنطقة أمنها واستقرارها.
وأكد شعب الجنوب من خلال هذه الحشود على مواصلة النضال بكافة الطرق المشروعة شرعا وقانونيا لنيل حريته وكرامته، والدعوة إلى تعزيز وحدة الصف والتماسك المجتمعي، باعتبارهما الضمانة الحقيقية لحماية حقوق ومصالح وتطلعات شعب الجنوب وتحقيق الأمن والاستقرار للمنطقة.
وكانت قوات عسكرية تابعة لسلطات الأمر الواقع وبتوجيهات سعودية أقدمت فجر وصباح اليوم على اقتحام ساحة العروض باستخدام المدرعات والاطقم العسكرية تحت إطلاق وابل من الرصاص من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة على المواطنين العزل المتواجدين في الساحة في صورة تنم إلى مدى ما وصلت إليه سلطات الوصاية السعودية من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان واستمرار جرائمها من أجل فرض واقع عسكري وسياسي على شعب الجنوب وعادة إنتاج قوة يمنية بمكوناتها السياسية الإخوانية والحوثية لاحتلال الجنوب تحت الوصاية السعودية.





















