أخبار الجنوب
انتقالي المهرة يشيد بثبات إرادة أبناء المهرة والجنوب ويرفض توظيف مؤسسات السلطة لفرض واقع جديد
عقدت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة المهرة اليوم الأربعاء اجتماعها الأول لشهر أبريل برئاسة الأستاذ عبدالرحيم الصادق لمناقشة مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية في المحافظة واستعراض أبرز التطورات على الساحة المحلية.
وناقش الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بالوضع العام وفي مقدمتها التحديات الخدمية والمعيشية التي يواجهها المواطنون في ظل استمرار تردي الخدمات الأساسية وتأخر صرف الرواتب وما يرافق ذلك من تفاقم في معاناة السكان مؤكدًا ضرورة اضطلاع الجهات المعنية بمسؤولياتها والعمل الجاد لمعالجة هذه الأوضاع.
كما تطرق الاجتماع إلى الدعوة الصادرة عن السلطة المحلية لتنظيم وقفة جماهيرية باسم أبناء المهرة حيث اعتبرتها الهيئة محاولة للتوظيف السياسي لا تعكس الإرادة الحقيقية للمجتمع المهري مجددة رفضها لأي استغلال لإمكانيات الدولة وموارد المحافظة لتمرير أجندات أو فرض وقائع لا تعبّر عن تطلعات المواطنين.
وفي السياق ذاته حذّرت الهيئة التنفيذية من نهج فرض الأمر الواقع كوسيلة لتمرير المشاريع أو السياسات مؤكدة أن مثل هذه الممارسات من شأنها الإضرار بالمشهد العام والتأثير سلبًا على الاستقرار فضلًا عن انعكاساتها على التوازن الاجتماعي والنسيج المجتمعي في المحافظة.
وشددت الهيئة على رفضها لأي محاولات لجرّ الجنوب والمهرة إلى صراعات داخلية أو استغلال التباينات وتغذية الخلافات بهدف تمرير أجندات لا تخدم المصلحة العامة لما لذلك من آثار سلبية على وحدة الصف والاستقرار.
كما أكدت رفضها لأي توظيف للتغيرات الديمغرافية لأغراض سياسية تمس التوازن المجتمعي ورفض إعادة تمكين قوى يمنية على حساب أبناء المهرة أو تحويل مؤسسات الدولة إلى أدوات لخدمة أطراف خارجية أو التغطية على ممارسات تمس السيادة.
وفي هذا الإطار أشار الاجتماع إلى أن الفعالية الجماهيرية التي شهدتها العاصمة عدن اليوم عكست حضورًا شعبيًا لافتًا وأسهمت في كسر حالة الجمود مؤكدة ثبات إرادة المواطنين ودعمهم لفتح مقرات المجلس وممارسة نشاطه بشكل علني.
وفي المقابل لفتت الهيئة إلى أن الحضور المحدود والهزيل في الفعالية التي دُعي لها في مدينة الغيضة أظهر بوضوح الحجم الحقيقي لتلك الدعوات وعدم تعبيرها عن الإرادة الشعبية لأبناء المحافظة مؤكدة أن الوعي الشعبي بات أكثر إدراكًا ولن تتمكن تلك المحاولات من النيل من إرادته.
وحذّرت الهيئة كذلك من استغلال التعيينات العسكرية والإدارية القائمة على الانتماءات الحزبية والولاءات الضيقة على حساب الكفاءات المحلية معتبرة ذلك إخلالًا بمبدأ العدالة وتكافؤ الفرص وداعية إلى اعتماد معايير الكفاءة والنزاهة في شغل الوظائف العامة.
وناقش الاجتماع مخاطر استخدام الفعاليات والأنشطة كغطاء لنهب الثروات أو تزييف إرادة المواطنين إلى جانب التحذير من شراء الولاءات أو ممارسة الابتزاز واستغلال الطلاب والمكونات الشبابية والاجتماعية محمّلة السلطة المحلية مسؤولية أي تداعيات قد تنجم عن ذلك.
واختتمت الهيئة التنفيذية اجتماعها بالتأكيد على موقفها الثابت الداعم لمشروع استعادة دولة الجنوب كاملة السيادة مشددة على أهمية توحيد الصف وتعزيز الوعي المجتمعي وعدم الانجرار وراء الدعوات أو التحركات التي قد تضر باستقرار المحافظة ومصالح أبنائها.

