بيانات
المجلس الانتقالي يُدين الاعتداءَ السافر على منزل القائد محسن مرصع في مدينة الغيضة
يُدين المجلس الانتقالي الجنوبي بأشد العبارات الاعتداءَ السافر الذي نفّذته قوات الطوارئ و درع الوطن الإخوانية التابعة لحكومة الأمر الواقع المدعومة سعوديًا على منزل القائد اللواء محسن مرصع قائد محور الغيضة في مدينة الغيضة بمحافظة المهرة، ويعتبره جريمةً موصوفة تتجاوز حدود الاعتداء الفردي لتكشف عن أسلوب ممنهج في توظيف أجهزة الدولة أداةً للبطش والتصفية السياسية.
إن ما شهدته الغيضة ليس حادثةً أمنية عابرة، بل هو فعل مقصود توّجته القوات الاخوانية المدعومة سعوديًا بالاعتداء على مسكن قيادي جنوبي بارز، في رسالة لا تخفى دلالتها ترهيب القيادات، واختبار ردود الفعل، وفرض منطق الغلبة بديلاً عن النظام والقانون. لكن محافظة المهرة، بموقعها الاستراتيجي وتاريخها النضالي، لن تكون ساحةً لمثل هذه المشاريع.
ويشدد المجلس الانتقالي الجنوبي على أن التغاضي أو التساهل إزاء مثل هذه الممارسات يُعد شكلاً من أشكال التواطؤ المباشر، ويهيئ البيئة لتكرارها واتساع نطاقها، بما يهدد بتصاعد موجات الاحتقان والصراع، ويدفع بالأوضاع نحو مسارات بالغة الخطورة قد تُقوّض النسيج الاجتماعي وتُغرق المجتمع في دوائر من الفوضى وعدم الاستقرار.
وعليه، يُحمّل المجلس الانتقالي الجنوبي الجهات المختصة كامل المسؤولية السياسية والقانونية والأخلاقية عن هذه الواقعة، ويؤكد على ضرورة فتح تحقيق عاجل وشفاف مع إعلان نتائجه للرأي العام، ومساءلة كافة المتورطين دون استثناء، واتخاذ تدابير حازمة تعيد الاعتبار لهيبة القانون، وتضع حدًا لمثل هذه الانتهاكات. كما يشدد المجلس في الوقت ذاته على أن استمرار هذه الممارسات سيُواجَه بمواقف أكثر صرامة، وأن أي محاولة لفرض الأمر الواقع بالقوة أو النيل من إرادة المجتمع عبر هذه الأساليب ستُقابل برفض شعبي واسع، ولن يُسمح بتمريرها تحت أي ذريعة أو غطاء.
ويدعو المجلس الانتقالي الجنوبي كافة القوى الوطنية والاجتماعية إلى إعلان موقف واضح وصريح برفض هذه الانتهاكات، والاصطفاف لحماية السلم الأهلي، ومنع انزلاق الأوضاع إلى مسارات تصعيدية لن تخدم إلا مشاريع الفوضى.
ويؤكد المجلس الانتقالي الجنوبي، بشكل قاطع لا يحتمل التأويل، أن مرحلة التغاضي أو التهاون قد طُويت، وأن أي استهداف للقيادات أو مساس بالأمن المجتمعي سيُقابل بموقف سياسي وشعبي حازم يتناسب مع حساسية المرحلة، وحجم التحديات. كما يُحذر من أن استمرار هذه الممارسات من شأنه دفع الأوضاع نحو منعطفات خطيرة، تتحمل مسؤوليتها كافة الأطراف الضالعة فيها أو المتقاعسة عن وضع حدٍ لها.
صادر عن:
المجلس الانتقالي الجنوبي