الرئيس الزُبيدي يعلن عن إطلاق المجلس الانتـقالي الجنوبي حواراً جنوبياً-جنوبياً

ألقى الرئيس عيدروس الزبيدي صباح اليوم الخميس، كلمة بمناسبة الذكرى الأولى لإعلان عدن التاريخي وتأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي في ملعب نادي شمسان الرياضي، الذي شهد الاحتفال بالمناسبة، أكد فيها على أنه لا تراجع عن الأهداف أبداً مهما كانت الصعاب، ولا تنازل عنها مهما استفحل الشرّ وأهله.

وأضاف قائلا:"نحن اليوم معكم وأمامكم معاهدين الله على ذلك ومعاهدين ثرى الوطن على الدفاع عنه حتى النصر ومعاهديكم عهد الرجال للرجال أن نحفظ حقوقنا غير منقوصة وان نرعى مصالح قضيتنا العادلة مستمدين قوتنا من الشعب صاحب القرار والسلطة".

وتابع كلمته بالقول:" استطعنا بكم أن نصنع من طموحنا واقع لا يستطيع أن يغيره أحد. لقد كسرنا العزلة المفروضة على قضيتنا ولقد أسمعنا العالم صوتنا الذي لا يلين، وها نحن معا نقود الحدث ونصنع الواقع السياسي الجديد نحو مستقبل مرسوم وبخطط محكمة وبخطوات ثابتة ثبوت الجبال. ومن يتجاهل معطيات واقعنا الجديد فندعوه إلى مراجعة نفسه والتاريخ علّه يجد كيف أن الجنوب لم يهزم ولن تكون الهزيمة من نصيبه مهما كلفنا الأمر".

وجدد الرئيس الزبيدي التأكيد على "تصحيح كل اعوجاج قد يظهر وعلى تصويب كل خطأ نراه، وان أبوابنا مفتوحة أمام الجميع ودون استثناء.

واستطرد أن المرحلة السياسية الجديدة القادمة تتطلب وعياً شعبيا ودعماً جماهيرياً مستمر، سنفرض من خلالها خياراتنا السياسية مستندين إلى عدالة القضية الجنوبية والى إرادة الشعب الجنوبي الحر".

وأشار قائلا:" لقد مر عام كامل، جلسنا فيه مع العديد من حكومات الدول الكبرى ومع الأمم المتحدة عبر مبعوثيها وكذلك مع العديد من الفاعلين الدوليين، وناقشنا كل الملفات السياسية في بلادنا. ولقد وضعنا رؤيتنا للحل وتفسيرنا للأزمة ونقلنا إلى العالم تضحياتكم وتطلعاتكم بشكل دقيق".

ومضى بالقول :"ندرك وبكل التفاصيل حاجتكم إلى إحراز النصر الكامل والعاجل، ونقدر استعدادكم لبذل مزيدا من التضحية في سبيل أهدافنا الوطنية العادلة، وإننا فخورين بذلك، نجدها فرصة لنقول لكم أننا نملك كل الإمكانيات لفرض واقع مغاير، ونعرف كل ما يخططه أعدائنا تجاه القضية والوطن الجنوبي وعدن على وجه الخصوص. غير أننا نمضي بكم في مسار آمن يسلم الجميع من تبعات نحن في غناء عنها".

 

 وأضاف :" تحملنا كثيرا طيش حكومة الشرعية وبذلنا في هذا الملف ما نراه يخدم قضيتنا ويحقق لنا الخلاص من هذا الطيش وهذا التعذيب الممنهج ، وهذا كله لا يعفينا من تحمل مسؤوليتنا تجاه هذه التصرفات وليكن هذا الخطاب تحذيراً كامل الأركان لمن يسمعه ولمن يقرأه، ونحن في عدن ولسنا ببعيد، ولسنا شعب اعزل من الإرادة".

 

وواصل حديثه بالقول:" ننتهز فرصة هذا اليوم الخالد، لنعلن فيه عن إطلاق المجلس الانتقالي الجنوبي حواراً جنوبي-جنوبي ندعو من خلاله جميع الجنوبيين إلى طاولة حوار وطنية أشخاصاً كانوا أو مكونات سياسية لتوحيد صف الجنوبيين انطلاقاً من إيماننا بالشراكة الحقيقية بين الجميع".

وأشار إلى أن "شهدائنا لم يرحلوا لنقبل من بعدهم بمشاريع ناقصة، وان جرحانا لم يقدموا أنفسهم للرصاص والنار لنمضي إلى حيث يريد المتآمرون على الجنوب، لذا فإننا قد اخترنا السير على طريقهم ولن نقف وحدنا فالله وأنتم معنا، وليكن ذلك ما يجمعنا.

وختم كلمته قائلاً:" إننا والله لا نبالي بأي شيء عندما يكون الخيار القبول بجنوب غير الجنوب الذي قاتلنا من اجله، فمن كان يحمل بين ضلوعه هدف التحرير واستقلال واستعادة وبناء الجنوب وطن كامل السيادة فليضع يده في أيدينا ولا تراجع، ومن كان له رأي أو وجهة نظر فان باب الحوار معه مفتوح ومن لا يستطيع المجيء فسنذهب إليه. ومن يرى غير ذلك فالبحث عن صفوف الأعداء هو الطريق الأسهل، والوقوف خلفهم ومعهم لن يغير من الأمر شيئاً.. فنحن عازمون على استعادة وطننا وماضون نحو ذلك".