مازلنا في الفخ

2020-10-22 01:26:08

كتاب وآراء

مازلنا في الفخ

Monday 12 October 2020 || 16:10
مازلنا في الفخ

عاد محمد علي هيثم

تمر علينا هذه الأيام بذكرى يومين وطنيين صنع فيها شعبنا أروع سطور التضحية والوطنية على مر التاريخ فنهنئ شعبنا بهاتين المناسبتين 14 أكتوبر و30 نوفمبر.
لكن هناك دائما لكن.
قرابة الستون عاما مضت ولا زلنا نعيش في فخ دبر لنا في ليل من قبل سلطة تنظر للجنوب على انه ملك لها. وبسبب طيبتنا وأصالتنا وقعنا فيه. ولا زالت هذه السلطة تمسك بهذه النظرة للجنوب. وترى ان تركيع الجنوب وأبنائه الشامخون هو الطريق الأمثل لاستمراريتهم في الوجود. خاصة بعد تحرير كافة أراضي الجنوب من قبضتهم التسلطية. وحتى ينتقموا منه قاموا بما قاموا به للان.
في تحليل شخصي سابق أعلنته في ندوة سياسية منذ أكثر من عشرة أعوام في المعلا-عدن (بانه عندما حكم الجنوبيين الجنوب بعد قطع رأس الافعى والسيطرة على جسدها، وبدء بالنهوض وكان المستقبل واعد لم يعجبهم. قاموا بإعادة رأس الافعى للتدمير وإيقاف الانفتاح الذي حصل). هنا مربط الفرس. الانفتاح الذي حصل بالذات مع دول الخليج.
هاهم اليوم يكررون نفس الأسلوب مستغلين ما كان يفرض على شعبنا من مفاهيم عن الامبريالية والرجعية لهذه الدول وأيضا الإهمال المتعمد للخدمات في مناطق الجنوب لشن حملات إعلامية مضلله ضد دول التحالف وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة. وللأسف مستخدمين بعض من أبناء جلدتنا.
لأنهم راؤو التقارب الذي يحدث الان لقيادتنا مع هذه الدول، وهذا مالا يريدوه، لأنه يضر بوجودهم ومصالحهم مع هذه الدول كأنه حكر عليهم فقط ومحرم على الجنوب والجنوبيين. الجنوبيين الذين اثبتوا لهذه الدول بأنهم كانوا على خطأ لدعمهم هذه السلطة لأكثر من خمسين سنة.
هاهم اليوم ينشرون سمومهم ضد المملكة العربية السعودية كما فعلوا من سابق مع دولة الامارات العربية المتحدة.
نقول لهم بان علاقتنا مع كل دول التحالف وبالذات مع شقيقتنا الكبيرة (وليست الكبرى) المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة علاقة وثقت بدم وما ينكر الفضل الا قليل الأصل واحنا الأصل واحنا الفصل واحنا اهل الأرض (ومن فهم يفهم).
قيادات جديدة تتفاهم الان لمستقبل وطننا مع القيادات الجديدة لهذه الدول لرسم العلاقة القائمة على التقدير والاحترام الذي فرضه شعبنا بما قدمه من تضحيات وبسالة واحترام العهود والكل يشهد بذلك. نوجه التحية هنا لكل المناضلين وافراد قواتنا الجنوبية المسلحة الذين يرسمون بصمودهم وتضحياتهم في مختلف الجبهات تاريخ ومستقبل دولتنا القادمة.
أوجه كلامي لكل أبناء الجنوب الرجاء عدم الانجرار لما يتم عمله من وقيعة لكي يقطعوا الطريق علينا مرة أخرى. وبالأخص ما يحدث اليوم من تشويه لما تقوم به السعودية.
فقد بدأت معالم العلاقات مع هذه الدول تأخذ مجرى جدي يصب لمصلحة شعبنا ومستقبلة. اخرجوا من الفخ الذي نصب لنا وما زلنا فيه.
لقد بدأت هذه الدول تنفتح للجنوب وابنائه والباقي علينا نحن كجنوبيين.
وإن غداً لناظرة قريب.