التخطيط للهزيمة

كتاب وآراء

التخطيط للهزيمة

قبل 4 أشهر
التخطيط للهزيمة

أحمد هاشم السيد

ارادوا طباعة 400 مليار ريال يمني من العملة فلم يمانع التحالف شريطة ان تخصص للمرتبات ولا شئ غير المرتبات لفترة زمنية كافية ، خاصة" وان التحالف يتكفل بقدر كبير من الميزانيات الاخرى الهامة وفضلا" من ان التنمية سترسم بشكل كامل وتنفذ باساليب اكثر منهجية بمرحلة لاحقة.

وافقوا على ذلك حتى وصلت اولى الدفعات وتتالت بعدها دفعة بعد دفعة حتى وصلت ال270 مليار . لم تذهب المبالغ للبنك اولا" بل ذهب الى مجمع قصر المعاشيق، ولم تستمر المبالغ لاربعة اشهر فقد صرفت فوق المرتبات، النثريات، والميزانيات واعتمدت المقاولات واشتريت الذمم والولاءات ووهبة التذاكر والنثريات ، بعكس ماكان الاتفاق ، وحينما تسارعت الصرفة وواشكت الدفعات المستلمة على الانتهاء طالبوا بباقي المبلغ....

ولأن النية كانت مبيته بسبق الاصرار والترصد ما غفلوا حين صرفهم ان يزينوا ذلك ببهرجات اعلامية استخدموا فيها ماتتوق اليه انفس الناس من انجاز فباعوا الوهم على البسطاء .. وصاح مؤذنهم "انها عجلة التنمية ايها الشعب تعود من جديد فافرحوا وارقصوا وادعوا لمولاكم ذو الرأي السديد"

حينها تسائل الحلفاء ماخطبكم يا سادة! هذه مرتبات اشهر طويلة فكيف انتهت قبل اوانها البعيد؟ دعوا لجاننا المتخصصة تتدارس وضعكم فلايعقل لكل هذا ان يصرف بوقت قصير، دعونا نعلم اين صرفت فلا يمكن ان نسمح لاهدار ماتبقى الا بعد فهم الية الصرف وتجاوزاتها فهذا امر خطير...

ماكان منهم الا ان هاجموا الحلفاء بكثافة عبر ابواقهم مروجيين للعامة "انها السيادة وان الحلفاء يريدونكم جياع دون ملبس ومأكل مع قرب عيدكم، اه والف اه على تضحياتكم ايها الشعب العنيد" ليتصاعد الحنق ويزداد الشحن في الانفس، فكاد الوضع ان ينفجر وما كان للحلفاء الا ان رضخوا وسمحوا لدفعة ان تصل..

لم يمر وقت طويل حتى وصلت دفعة اخرى ولكن بفكر جديد، البحر اضمن وادخالها ضمن منتجات تجارية بسرية اضمن ، لكن معلومات استخباراتية كانت بفضحهم اكفل!!! رفض التحالف خروج الاموال من الميناء فكانت الابواق مستعدة بالتحريض ضده مع تطور جديد اشد خطورة، نشرت فيه الوية عسكرية حول الميناء هددت بانفجار الوضع دمويا" من اجل مرتبات الشعب فأخرجت الدفعات الواصلة بحرا" وعاشوا النصر!!

أموال صرفت لمحافظات لا تمول البنك المركزي بايرادات من الشمال، ومرتبات لاشهر طويلة متاخرة صرفت لقيادات معادية في صنعاء وعلى هذا المنوال كان الصرف وكانت العملة تنهار يوما" بعد يوم...

وبعد هذا كله يلام التحالف ويطالب بوضع وديعة تنقذ العملة ؟ فكيف بالله يلام ؟ بل كيف تجرأتم على طلب ذلك ؟

بعد كل مامضى من عدونا وما الهدف من كل ذلك، سوى الانهيار والانهزام وتشويه التحالف أمام الشعب والعالم والوصول إلى إفشاله لاقدر الله... في حالة ماتم ذلك فمن تراه المنتصر؟
من تراه واضع تلك الخطه المحكمة لالحاق الهزيمة!!!