رامي البر : أمير الشهداء الذي صوّر قاتله " تريم 18مارس 2013م "

تقارير حقوقية

رصد الانتهاكات والجرائم الجسيمة بحق شعب الجنوب

رامي البر : أمير الشهداء الذي صوّر قاتله " تريم 18مارس 2013م "

قبل 3 أشهر
  رامي البر : أمير الشهداء الذي صوّر قاتله " تريم 18مارس 2013م "
قسم الرصد والتوثيق

 

رامي محفوظ البر20عاماً قتل برصاص جندي تابع لقوات الأمن المركزي في مدينة تريم بحضرموت ؛في 18مارس 2013م

وعلى إثر مقتله شهدت المدينة إضرابا شاملا اغلق فيه الأهالي كافة الدوائر الحكومية في المدينة لأكثر من عام كامل مطالبين السلطات بتقديم الجاني الى العدالة وهو الأمر الذي لم تستجب له  السلطات اليمنية حتى اليوم على الرغم من مطالبات النيابة العامة في حضرموت المتكررة بتسليم الجناة الى العدالة .

وبعد اسبوع من استشهاد البر شارك عشرات الآلاف من مختلف مناطق الجنوب في مراسم تشييع بحشود غير مسبوقة "

وللمزيد من التفاصيل التي تلقي الضوء على جريمة قتل الشاب رامي محفوظ البر وتداعياتها نستعرض عدد من المواقع ومقاطع الفيديو التي غطت الحدث بالصور وشهادات الشهود :

رامي البر : أمير الشهداء الذي صوّر قاتله " فيديو "

https://www.youtube.com/watch?v=su_heK_MXek

رامي يشهد قبل أن يلفظ انفاسه الأخيرة بين يدي أصدقائه من ثوار حضرموت " فيديو "

https://www.youtube.com/watch?v=P4PR62sr9yQ

تفاصيل مسيرة حياة الشهيد القصيرة :

امير الشهداء " رامى محفوظ البر"  تم اغتياله من قبل قوات الاحتلال اليمنية صبيحة يوم الــ18 من مارس يوم مليونية القرار قرارنا ويوم انطلاق حوارهم المزعوم بعاصمة دوله الاحتلال

صدمة أم الشهيد رامي بامقيشم:ــ

فيما كانت أم الشهيد رامي محفوظ عيظة البر بامقيشم تتابع قناة "عـدن لايف" في يوم الفعالية الاحتجاجية بالعصيان المدني يوم الاثنين الموافق الـ18 مارس 2013م)، شاهدت شريط أسفل الشاشة مكتوب فيه (خبر عاجل..استشهاد رامي محفوظ البر برصاص قوات الأمن بتريم حضرموت)، فجعت والدة الشهيد رامي وصاحت في وسط الدار ((قتلوا ولدي..قتلوا ولدي..أبني رامي مات))، هرع والد رامي وبقية أخوته مصدومين من صوتها وغير مصدقين للخبر وحاولوا التهدئة من روعها قائلين لها..، كيف مات رامي وكان قبل قليل معنا في البيت هذا خبر غير صحيح!!.

 

ولكن الأم وإحساسها الداخلي تأكدت أن أبنها رامي قد استشهد وفاضت روحع إلى بارئها..، ودخلت الأم بعدها في حالة من الصدمة وسقمت عن الأكل حتى أضطر الأطباء إلى إعطاءها الأدوية وقربة المغذيات (دريبات) التي استمرت عليها ما يقارب الأسبوع بعد استشهاد أبنها.

وأم الشهيد رامي بامقيشم هي إمرأة حافظة للقرآن الكريم وربت أبنها على قيم الاسلام الحنيف ورفض الظلم والطغيان والجور، وهي مبادئ تأصلت في نفس الشهيد وعاش من أجلها طوال حياته القصيرة.

 

شعور رامي بنيل شرف الشهادة:ـــــ

أحد أصدقاء الشهيد "رامي البر" كان بجواره في الشارع شهد الحدث في تريم..، حيث كان رامي يصور بهاتفه الجوال مظاهر العصيان المدني في مدينة تريم حضرموت فيما لم يلحظ أن عينا شيطانية كانت تراقبه عن كثب..، حينها انتاب الشهيد رامي شعورًا داخليًا إنه سيستشهد قال لزميلة قبل استشهاده بدقائق "أشعر أني أنا أو أنت يا (...) أحدنا سيستشهد اليوم، رد صديقه بابتسامه مستبعدًا هذا الشعور لدى رامي البر بامقيشم.

 

وفي ذلكم الوقت كانت ثمة ترتيبات تحاك في ظلام لحدث جلل..، ترجل أحد الجنود التابعين لأحدى كتائب الفرقة الأولى مدرع وقائدها علي محسن الأحمر والمتمركزين بمعسكر السويري بضواحي تريم بقيادة قائد الكتيبة الأولى باللواء 27 ميكا بالسويري العقيد الركن/فتحي محمد الضبي، ترجل الجندي ببزته المرقطة من مدرعته إلى خلف مسجد الجامع بتريم وصوب سلاحه ناحية الشهيد رامي البر بامقيشم الذي لم يكن يتوقع أن يطلق النار عليه واستمر الشهيد رامي بامقيشم بالتصوير بهاتفه الجوال وصور الجندي الذي يصوب السلاح إليه دون أن يعرف أن هذا الجندي قاتل يريد قتله..، باحتراف وتعمد وترتيب مسبق، أطلق الجندي رصاصة على قلب الشهيد رامي البر بامقيشم مباشرة مما يدل إنه قناص محترف أوكل له هذه المهمة مسبقا وولى الأدبار بعد فعلته الشنيعة إلى معسكر السويري.

 

حاول أصدقاء وزملاء الشهيد رامي البر بامقيشم إسعافه للمستشفى في ظل عدم وجود سيارات إسعاف ووسط جو مشحون ومدجج بالمظاهر المسلحة وإطلاق النار العشوائي من قبل قوات الأمن المنتشرة في أرجاء تريم..، تم نقله على سيارة نقل متوسطة لأحد المواطنين ولكنه لفظ أنفاسه الأخيرة فوق السيارة فيما أصدقاءه وزملاءه يلقنونه الشهادة هلل..هلل..يارامي (لا إله إلا الله محمد رسول الله).

وصل الشهيد إلى المستشفى وقد فارق الحياة..، وأنتشر الخبر مباشرة إنتشار النار في الهشيم في كل تريم حضرموت، وعم الحزن كل الديار وأعلن الحداد في المدينة لمدة ثلاثة أيام.

صورة الجندي الذي قتل الشهيد رامي لحطة تصويبه لسلاحة لقتل الشهيد وهي الصورة التي صورها الشهيد قبل استشهاده بدقائق

صورة الجندي الذي قتل الشهيد رامي لحطة تصويبه لسلاحة لقتل الشهيد وهي الصورة التي صورها الشهيد قبل استشهاده بدقائق

 

استعداد الشهيد للزواج بعد شهرين:ــــ

وكان رامي بامقيشم قبل استشهاده يستعد للزواج من ابنه خاله في يونيو المقبل، في زواج مشترك مع شقيقة الأصغر الذين سيتزوج هو الأخر في حفل عرس واحد، أي بعد شهرين من موعد استشهاده..، وكان قد استعد منذ مدة طويلة بتجميع لوازم الزواج وتجهيز عش الزوجية، في غرفة داخل منزل والده المتواضع المبني من الطين..، ولكنها مشيئة الله، وماشاء قدر وكان..، وللشهيد "رامي بامقيشم" أثنين من الأخوة الذكور واثنتان من الأخوات الاناث احدهن متزوجة والأخرى لازالت طفلة صغيرة.

وإن شاء الله سيتزوج وسيزف الشهيد رامي بامقيشم إلى الحور العين في الجنة بإذن الله جل جلاله.

كرامات الشهداء:ــــ

ومن العجائب أن الشهيد رامي بامقيشم راوده الشعور إنه سيستشهد وطالما تمنى أن يموت شهيداً في سبيل الحق وإعلاء كلمة الحق في سبيل الله الحق..، وحدثت اصدقاءه كثيراً عن هذه الأمنية التي يحملها في صدره..، حتى إنه أتصل بالشيخ عبدالرحمن باغوزة وطلب منه أن يخطب في مراسم تشييعه بعد إستشهاده..، إنها كرامات الشهداء..سبحان الله العلي العظيم.

كفاح من أجل شظف العيش:ــــ

ورامي بامقيشم لم يتجاورز عمر الـ23 سنة، وأضطرته ظروفه الأسرية الصعبة إلى ترك الدراسة في المرحلة الموحدة ولم يستطيع أن يدرس المرحلة الثانوية..، وترك مقاعد الدراسة للكفاح في سبيل لقمة العيش..، في بلاد افتقرت فيها فرص العمل والعيش الكريم..، وأشتعل بعدة مهن كان أخرها عمله في معمل للطوب (البردين) صباحا بتريم، وفي وقت مابعد العصرية يعمل لدى أحد أقاربه بحمل السلع من المواد الغذائية إلى من مستودع قريب إلى دكان البيع.

 

رامي بامقيشم ثائراً سلمياً في الحراك الجنوبي:ـــ

تأثر الشاب رامي بامقيشم بما يجري وبما يشاهده ويسمع عنه كل يوم من طغيان وظلم ونهب وتهميش يجري في الجنوب فيما الشباب الجنوبيين يرزحون تحت طائلة الفقر والبطالة وقلة فرص التعليم وشظف العيش..، ووجد وطنه مسلوب وثروة حضرموت النفطية تنهب دون أن يستفيد أبناءها منها..، فأنابيب النفط تمر من تحت قدمه ولا يلمس أي فائدة تعود على حضرموت، فلا مشاريع تنموية ولامتسوى معيشي مقبول ولافرص عمل..، حتى شركات النفط التي تستخرج ثروات حضرموت تأتي بعمال من المحافظات الشمالية!!.

نشط الشهيد رامي البر بامقيشم في صفوف الحراك الجنوب وكان من أشد المتحمسين لأي فعالية تقام..، كان يترك عمله في أحايين كثيرة بالاشهر الأخيرة وهو في أشد الحاجة للمال القليل الذي يجمعه من عمله البسيط حتى لاتفوته المشاركة في أي فعالية ينظمها الحراك الجنوبي.

ازدادت المضايقات التي يتعرض لها رامي بامقيشم جراء نشاطه السلمي وحماسه الكبير في فعاليات قوى الحراك الجنوبي السلمي..، ونشر ناشطون من حزب الاصلاح على مواقع الفي سبوك على الانترنت حملة تحريضية وكالوا الأكاذيب على الشاب رامي بامقيشم الذي أزعجهم نشاطه وحماسة لقضية الجنوب..، وقد أبلغه بعض الأصدقاء أن هناك مراقبه له، وأن هناك ترصد أمني لاعتقاله..، غادر الشهيد رامي بامقيشم مدينته المحبوبة تريم إلى مدينة المكلا ومكث فيها نحو شهر..، فلم يستطع الابتعاد عن تريم وعاد إليها ولكن العيون الخبيثة كانت ترصده ولم يمضي اسابيع على عودته لتريم حتى كانت رصاصة الغدر تصيب قلبة مباشرة..، ولكن من أوكلوا الأمر للجندي بقتل الشهيد رامي بامقيشم لم يدركوا إنه نال شرف الشهادة والخلود الأبدي في سفر التاريخ، وسجل الثورة الانسانية، في حين سيلعنهم التاريخ وسيلقون جزاءهم عند القاهر الجبار مالك الملك الله سبحانه وتعالى.

أول شهيد في الحراك الجنوبي بمدينة تريم:ــــــ

ويعد رامي محفوظ عيظة البر بامقيشم أول شهيد للثورة الجنوبية يسقط في مدينة تريم، وبذلك فقد سجل أسمه بحروف من نور في هذه المدينة الدينية التاريخية التي نشر أبناءها الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها وبفضل الله وجهد رجال تريم وعلمائها فقد دخل في الاسلام العدد الأكبر من المسلمين على وجه الأرض حيث يصل تعدد سكان دول شرق أسيا وأفريقيا الذين دخلوا الاسلام بفضل علماء ورجال ودعاة مدينة تريم المليارات من المسلمين الذين دخلوا الاسلام دون قتال ولكن تأثراً برجال تريم الذين عرفوا بالورع والأمانة والأخلاق العالية والعزة والتسامح والوسطية والاعتدال وبالاقتداء السليم بسيرة رسول الله عليه الصلاة والسلام.

تشييع لم تشهد له تريم مثيل من قبل:ــــــ

وقد شيعت مدينة تريم حضرموت شهيدها البطل رامي في يوم جمعة (22 مارس 2013م)، وخرج لتشييعها مئات الالاف من أبناء مدينة تريم ومن كل مناطق حضرموت..، فلم تشهد تريم طوال تاريخها تشييعا بهذا الحجم ولم تشهد حضورا بهذا الحجم..، إنها كرامات الشهداء..، إنها كرامة الشهيد المغدور الشاب رامي البر بامقيشم.

أنطلق أهالي تريم يهللون ويكبرون والألم يعصر قلوبهم على الشاب رامي..، رامي بامقيشم الذي عرف بحبه للحياة وبخفة دمه وحبه للناس وانفتاحه على الحياة وبأمالة أحلامه الكبيرة..، سارت المواكب في مراسم التشييع "الشهيد حبيب الله..الشهيد حبيب الله..ورددت الجبال صدى صوت الحقيقة وصوت الحق"..، ورفعت صورة على كل الجدران وفي الكثير من صالات الاستقبال في ديار تريم"، وأطلق الأهالي أسم الشهدي رامي البر بامقيشم على شارع الستين بمنطقة عيديد "وأضحى شارع الشهيد رامي بامقيشم".

 

http://www.aden-na.org/Display.asp?page=1020&NewsID=8103#.WdOTxkYrLIU

 

حشود مليونية في توديع أمير الشهداء بمدينة تريم رامي البر"

 

في موكب جنائزي مهيب ودعت مدينة تريم الشهيد رامي محفوظ البر الذي أشتهد برصاص قوات الأحتلال يوم الأثنين الماضي في مسيرة القرار قرارنا بمدينة تريم.

وقد أكدت الحشود المليونية التي أتت من جميع مناطق وادي حضرموت لتوديع أمير الشهداء أنهم على عهدهم باقون أن دماء الشهيد لن تذهب سداء وأكدت الحشوذ المشجعة أن تريم قدمت أعز أبنائها وأميرهم فداء للوطن.

وقد أكد المشاركون في التشجيع على ضرورة القصاص للشهيد وكذلك على تمسكهم بسلمية حراكهم وأكد المشجيعين أنهم على عهدهم الذي عاهدوه للشهيد رامي أنهم سيواصولن تصعيدهم من أجل دحر المحتل وأستعادة الدولة التي أستباحها وأستباح دماء أبنائها المحتل الغاصب.

وعقب الصلاة على الشهيد أقيمت فعالية في ساحة الشهيد رامي البر أكد الحاضرون فيها على ضرورة تعقب القاتل وكذلك تواصلهم في حملة التصعيد التي أعلنها مجلس الحراك الأعلى بمدينة تريم ودائرة الشباب والطلاب بالمدينة وهي إيقاف النشيد الوطني في جميع المدارس وكذلك إقامة مسيرة كل يوم أثنين بعد الحصة الثالثة وكذلك أكدوا على تمديد العصيان المدني وإغلاق المحلات التي لا تمس المواطن التريمي بشكل رئيسي إلى أن تتقبل نيابة مدينة تريم ملف الشهيد رامي وهي الآن التي تقوم بدور المعرقل للقضية بعد أن رفضت تولي القضية.

والشهيد رامي البر هو أول شهيد يسقط في مدينة تريم على يد قوات الأحتلال اليمني وكان ذلك نتيجة لحملة أقامها بعض شباب حزب الأصلاح المتحالفين مع المحتل ضد الشهيد ومجموعة كبيرة من شباب الحراك الجنوبي السلمي بمدينة تريم.

ومدينة تريم الآن مستهدفة من قبل المحتل بتعاون مجموعة من شباب حزب الأصلاح التكفيري فقد تم أستهداف مجموعة من شباب الحراك في الساعات الأولى من هذا لتعكير صفو تجشيع الشهيد رامي البر.

 

تقارير حقوقية