وضاح البدوي : الذي أبى إلا الشهادة متدثرا علم الجنوب 27\5\2009م

تقارير حقوقية

رصد الانتهاكات بحق شعب الجنوب

وضاح البدوي : الذي أبى إلا الشهادة متدثرا علم الجنوب 27\5\2009م

الاثنين 25 سبتمبر 2017 || 19:09
وضاح البدوي : الذي  أبى إلا الشهادة متدثرا علم الجنوب 27\5\2009م
قسم الجمع والتوثيق

أعدت الاستخبارات اليمنية وحدة خاصة من فرقة الاغتيالات تمترس اثنان منهم بداخل سيارة هيلوكس بانتظار موكب تشييع  لخمسة شهداء من أبناء ردفان سقطوا في مسيرة سلمية سابقة  نضمها الحراك الجنوبي  بعدن "

عند الساعة ال12 ظهرا وصل موكب تشييع الشهداء قادما من عدن  إلى حاجز العند العسكري حتى أوقف الجنود الموكب ومنعوا المشيعين من المرور رفض المشيعون العودة بالنعوش على أكتافهم دون أن يتقدموا الى الحاجز ورددوا شعارات مناوئة للإحتلال اليمني أثناء ذلك حمل شابين على أكتافهما الشاب وضاح البدوي 18 عاما وكان يرتدي علم الجنوب حتى أطلق جنود من فرقة الاغتيالات الخاصة النار عليه لتصيبه رصاصة في الرأس خر على إثرها صريعا وسقط بجانبه أيضا شهيدان آخران .

ردفان التي كان قدرها استقبال جثامين 5 من أبنائها أضيف إليهما ثلاثة آخرون بينهم الشهيد وضاح البدوي .

الجريمة لم تلق إدانة من أي جهات محلية أو دولية عاملة في مجال حقوق الإنسان ونظرا للتعتيم الإعلامي الكبير الذي كانت تنتهجه قوات الاحتلال ومنظومتها الإعلامية المنحازة .

لمزيد من التفاصيل والصور ومقاطع الفيديو التي تظهر حجم وفداحة الجرائم التي أرتكبتها قوات الاحتلال اليمني بحق أبناء الجنوب وقمعها بالرصاص الحي للمسيرات السلمية نرفق بعض الروابط لعدد من المواقع والقنوات والصحف التي تناولت الجريمة بعد وقوعها وماتلى ذلك من تداعيات :  

تشييع الشهيد وضاح البدوي : تقرير صلاح بن لغبر

 

نبذة عن الشهيد وضاح البدوي

كتب / غازي العلوي

وضاح حسن علي البدوي .. أحد أشهر شهداء الحراك الجنوبي الذي قضى وهو يرتدي علم دولة الجنوب السابقة قبل أن تنال منه رصاصة غادرة اخترقت عنقه وكان الموت أسرع إليه من جهود الإسعاف .

عاد وضاح البدوي من الاغتراب في السعودية عام 2007م بعد أن عمل هناك لسنوات والتحق بركب الحراك السلمي الجنوبي بعد أن آمن بعدالة القضية الجنوبية حتى كان نبأ استشهاده في مسيرة سلمية حاشدة يوم 27 /5/2009م وهي القصة المؤثرة التي ألهبت حماس نشطاء الحراك الجنوبي خاصة وأن استشهاد وضاح جاء وهو يرتدي علم الجنوب كرداء له تأكيداً منه على الايمان العميق بالقضية التي دفع حياته ثمناً لإيمانه بها .

يقول حسن علي البدوي والد وضاح : (أشعر بالفخر والاعتزاز لاستشهاد ولدي وأنا فعلاً افتخر أن أكون أباً لذلك البطل الذي رسم لوحة استشهاده وتضحيته بنفسه قبل أن يسقط شهيداً بعشرة أيام).

ويضيف : (كان وضاح شجاعاً ومقداماً لا يخاف في الحق لومة لائم ، كما أن شجاعته وإقدامه كانت سبب خوفي عليه ، وكنا عندما ننصحه بذلك كان دائماً يرد علينا بعبارة: إن الخوف والتراجع لا يصنع الحرية ولا يبني الأوطان. وكان دائماً يقول لأمه حينما تنصحه خوفاً عليه يرد عليها قائلاً: (إن استقلال الجنوب لن يتحقق إلا بالتضحية وأنا لا توجد لدي أي إمكانيات أقدمها للقضية الجنوبية وكل ما عندي هو نضالي وتضحيتي).

 

سألنا والد وضاح عما كان يحلم به الشهيد ويتمناه ، فأجاب: (كان يحلم بأن يأتي يوماً من الأيام يرتفع فيه علم جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية من على قمة جبل صيرة في عدن ، كان يحلم بأن يرى علم الجنوب خفاقاً يرفرف في كل مكان ، كان يحلم بأن يرى الجنوب حراً مستقلاً ، وللعلم فإن آخر عمل قام به الشهيد عندما ذهب بصحبة مجموعة من الشباب ومعهم علب من الدهان في مساء اليوم الذي استشهد فيه ففي الوقت الذي كان أبناء ردفان في المساء يتوجهون إلى لحج وعدن كي يؤمنوّا دخولهم للمشاركة في موكب تشييع الشهداء الأربعة يوم 8 يونيو 2009م في ذات الوقت لم يفكر الشهيد بالدخول معهم كي يتجنب الخطر وإنما ذهب في المساء بعلب الدهان ليكتب العبارة الكبيرة في إحدى جبال الحمراء وهي عبارة (قادمون يا جنوب) وقاموا برسم أعلام الجنوب على تلك الجبال حتى فجر ذلك اليوم الذي سقط فيه ولعل المشاركين في موكب التشييع ذلك اليوم تفاجئوا بتلك العبارات والأعلام في الجبال التي ظل الشهيد وزملائه يرسمونها طوال الليل وحتى الفجر).

 

أما والدة الشهيد وضاح فلم أكن أتوقع وأنا في طريقي للاستماع إلى ما سوف ترويه عن سيرة حياة ولدها بأن أجد أماً فقدت فلذة كبدها وهو في ريعان شبابه تتحدث بتلك اللغة واللهجة ورباطة الجأش والإيمان الذي غمر قلبها بحكم الله وقضاءه .. قالت لنا : (وصل إلي خبر استشهاد ابني مثل الصاعقة الرعدية لا زلت أتذكر تلك اللحظات حتى الآن ولم تفارقني ، أتكلم الآن وقلبي يتقطع دماً كوني أم ولن يشعر بحجم ألمي ومعاناتي إلا الأمهات التي تفقد أحد أبنائهن خصوصاً وأن ولدي الشهيد وضاح كان شاباً في ريعان الشباب وكان ولداً مطيعاً لم أسمع منه إلا كلام طيب وخلوق ومهذب لم يعصيني يوماً من الأيام إلا عندما كنت أحاول أن أنصحه بالتعقل وعدم الاندفاع في الاعتصامات والمهرجانات لأنه كان شجاعاً لا يعرف الخوف أبداً ).

 

تضيف : (كنت أحاول أن أمنعه في أكثر من مرة لأن شجاعته تدفعه دائماً أن يكون في أول الصفوف لذلك كنت أخاف عليه ولن يلومني أي شخص أو أي أم على ذلك فهو أبني وزرع على كبدي ، لكن للأسف كانت كل محاولاتي في منعه فاشلة ولا يقبلها لأن القناعة التي بداخله كانت أكبر من محاولات إقناعي له ، وكنت في بعض الأحيان من أجل أمنعه من أي عمل كنت أرفض أن أعطيه فلوس للمواصلات والمصاريف إلا أن هذه الطريقة لم تنجح فكان يذهب يتدين المال من مكان آخر بعد أن أرفض إعطائه ، وكم أشعر بمرارة الألم ولن أسامح نفسي أبداً حيث أنني رفضت إعطاء الشهيد وضاح مالاً صباح ذلك اليوم الذي قتل فيه في يوم تشييع الشهداء الأربعة ، رفضت أعطيه فلوس لأن خوفي عليه زاد ذلك اليوم ولذلك لن أسامح نفسي لأنه آخر يوم كان في حياة الشهيد).

وفي آخر لقائنا التقينا مع أخ الشهيد الأكبر/ برهان حسن علي الذي تحدث إلينا قائلاً: (يوم شاهدته يلبس الثوب المرسوم عليه علم الجنوب وهو على أكتاف الجماهير، قلت لنفسي : هذا هو وضاح وهذه قناعته بأن يكون مقداماً سبّاقاً في مقدمة الجماهير لابتكار تلك اللوحة التي زادتنا فخراً واعتزازاً ، كما أنه حينما سقط شهيداً كان حاملاً في يده اليمنى علم الجنوب وصورة الرئيس الزعيم علي سالم البيض في يده اليسرى).

ماجد حسين ثابت 20 عاماً استشهد في 15إبريل 2009م

صبري ناصر المطري22عاماً استشهد في الأاول من مايو 2009م

عابد عبده البحري 17 عاماً استشهد في 2مايو 2009م

صالح ثابت راشد الذيباني 60 عاماً توفى متأثراً بجراحه في 10 مايو 2009م

أديب مثنى سعيد استشهد في الهاشمي 21مايو 2009م

عبد القوي الطلابي 24 عاماً استشهد في الهاشمي 21 مايو 2009م

 

وعند وصول المشيعين إلى مثلث العند أقدمت قوات الاحتلال اليمني بأطلاق النار الحي على المشيعين وقد سقط على الفور ثلاثة شهداء من ضمنهم الشهيد البطل وضاح البدوي وعدد من والجرحى وقد سقط الشهداء نتيجة أصابتهم بطلقات قاتله في الرأس من قبل قوات الاحتلال اليمنيوهم كلاً من :

الشهيد / وضاح البدوي

الشهيد / عبد السلام احمد هيثم

الشهيد / عبد المعين سعيد صالح